مثل إيكاروس – أحمد خالد توفيق

26/06/2019 عند 18:29 | أرسلت فى كـتـب وروايـات | أضف تعليق

IMG_3663

.

رواية: مثل إيكاروس
لمؤلفها: أحمد خالد توفيق

.

=====

كما هي العادة وكما كان متوقعاً من الكاتب… برهوش! (*)

وقد علمتُ من قراءتي لمراجعات الـ goodreads أني لم أكن وحدي الذي تشاءمتُ من إهداء الكاتب روايته هذه لذلك البرهوش الآخر أحمد مراد، لكن وعلى رأي المثل: البراهيش على أشكالها تقع!

.

“نبيذٌ تالفٌ يغمرك بالهلاوس ولا يجعلك تنتشي!”

عبارةٌ من متن الرواية أراها خير ما يصف الرواية… وهذه المرة جاءنا الكاتب يلبس مسوح الحكيم الذي ينطق بالعبارات المبهمة التي تحذِّر البشرية من الكوارث والأخطار والويلات القادمة عما قريب، لأنه (ارتقى إلى أعلى الجبل) ورأى إلى البعيد الذي لم يره الآخرون! كُشفت له حُجب الغيب كلُّها وصار يقرأ في السجلَّات والألواح المحفوظة خبر ما كان وما هو كائنٌ وما سوف يكون!

وحتى نعرف مستوى (السَّفاهة) الذي انحطَّت إليه هذه الرواية فإني أخبركم أن قصتها تقوم على أن بطلها (محمود السمنودي) قد عثر على مجلداتٍ من كتب السحر توارثتها أسرته ولم يعبأ بها أحدٌ سواه، ثم وما إن استغرقتْه قراءتُها حتى طرأت عليه التغييرات الناشئة عن استقباله لطاقةٍ غامضةٍ عظمى، فإذا به وقد كُشفت له أستار الغيب وصار ينظر إلى الماضي والحاضر والمستقبل، ويلقي (نبوءاته) بعباراتٍ غامضةٍ متكلفةٍ على طريقة مخابيل المشعوذين!

ولو لم يكن من أمر الرواية إلا أنها مبنيةٌ على فكرةٍ تافهةٍ كهذه لاستحقت بذلك وحده إلقاءها في أقذر زاويةٍ من مكبِّ النفايات، فماذا إذاً لو أخبرتكم أن مما رآه (محمود السمنودي) من مشاهد المستقبل البعيد أن حكم الأرض سيؤول للصراصير، وأن الوجود البشري سيصير مضمحلاً مهدداً بالانقراض، لأن نوع الصراصير تطوَّر وصار حاكماً لكوكب الأرض؟!

فتصوروا إذاً هذا الدرك الهابط الذي انحطَّ إليه خيال الكاتب، وانظروا إلى هذا الاستخفاف بالعقول الذي يصل لدرجة استحمار القارئ ومخاطبته على أساس أن له أذنين طويلتين وعقلاً بحجم حبة الفول…

لست ضد الخيال الروائي والخيال العلمي والخيال الموجه للأطفال، لكن الخيال أيضاً له قواعد وأخلاقياتٌ يجب أن تُحترم وتُراعى، وما قدمه الكاتب في مهزلته الروائية هذه هو أدنى وأحقر حتى من أن يستحق تصنيفه ضمن أي نوعٍ من أنواع الخيال، الروائي أو العلمي أو حتى الخيال الموجه للأطفال!

وغنيٌّ عن الذكر أيضاً أن الكاتب كان يقصد نفسه بـ (محمود السمندوري) – أو أياً كان اسمه -! وليست هذه هي المرة الأولى التي يحاول فيها التظاهر بأنه حكيم زمانه وأنه جاء إلى هذا العصر لينذر البشرية بالويلات القادمة التي ستنسفها نسفاً! إنها تلك اللعبة السمجة (التظاهر بالحكمة) التي يحبُّ الكاتب ممارستها ليتيه على المراهقين، ومن أسفٍ أنه يجد في عقولهم الضحلة وأذواقهم النيِّئة مجالاً خصباً يرتع فيه بسخافاته وترَّهاته، ويستخلص من جيوبهم ما قدر على استخلاصه من الملاليم والجنيهات!

فيا له من غرورٍ مريضٍ ذاك الذي جعل الكاتب يشبِّه نفسه بإيكاروس، حين اقترب من شمس الحقيقة أكثر مما ينبغي فاحترق جناحاه! وأي حقيقةٍ باهرةٍ تلك التي اقترب منها الدكتور (إيكاروس خالد توفيق)؟! إنها (حكم الصراصير للأرض بعد أن تطورت وأوشك البشر على الانقراض)!!!

ويا له أيضاً من مستنقعٍ آسنٍ قذرٍ ذلك العقل الذي أفرز كل هذا القدر من السوداوية المريضة، وكأنه لا بد من الإسراف في التشاؤم المرَضي كي نبدو حكماء! أو كأنه لا بد لنبدو بمظهر المستبصرين للمستقبل أن نخاطب الناس بلهجة التنفير والتحذير والنذير بالويل والثبور والجحيم الأسود الذي سيجتاح البشرية عما قريب!

لقد أكَّد الكاتب في روايته هذه ما أثبته في روايتيه السابقتين من أن عقله مزبلةٌ عظمى منتنة الريح، وأن المداد الذي خُطَّت به هذه الرواية قد قُطِّر هو أيضاً من (عصارة الأزبال) العفنة تلك.

وأما المرأة فقد كان له معها في هذه الرواية شأنٌ وأي شأن! فقد اخترع شخصية (سلوى عمران) ليمثِّل بها كل أنثى على وجه الأرض، ثم عمد إلى تفريغ أحقاده المريضة في هذه (الأنثى) ببذاءةٍ وعنفٍ شديدين، حتى ليخيَّل إليك أن صدر الكاتب كان عامراً بالسباب والشتائم والكراهية التي كان يودُّ تفريغها في الأنثى كل أنثى، فاخترع لهذا الغرض (سلوى عمران) بصفتها نموذجاً أنثوياً قياسياً، ثم صبَّ عليها جام كراهيته وحقده وبذاءته وشتائمه بأسلوبٍ همجيٍّ وضيعٍ لا يتردَّى إليه إلا من لا خلاق له.

.

رواية (مثل إيكاروس) لمؤلفها (إيكاروس خالد توفيق)، لو كانت بين يديَّ لما أرضاني إلا أن أطوِّح بها – وباحتقارٍ شديد – نحو مزبلة الكتب والروايات التافهة المنحطَّة، لتستقر في زاوية تلك المزبلة بجوار أختيها (يوتوبيا) و(السنجة).

وستكون هذه – بإذن الله – قراءتي الأخيرة لهذا الكاتب خارج السلسلتين، فليس مما يسرُّ الإنسان أن يفني ساعاتٍ من عمره قرب بركةٍ آسنةٍ متَّسخة تفوح منها أقذر الروائح التي يمجُّها ويشمئزُّ منها كل ذي ذوقٍ سليم!

05/08/2016

===

(*) البرهوش: لفظة من العامية المغربية معناها (الطفل) بلهجة قدحية.

السنجة – أحمد خالد توفيق

26/06/2019 عند 18:21 | أرسلت فى كـتـب وروايـات | أضف تعليق

IMG_3661

.

رواية: السنجة
لمؤلفها: أحمد خالد توفيق

.

=====

ما سأقوله عن هذه الرواية هو امتدادٌ لما قلته بالأمس حول رواية (يوتوبيا)، ذلك لأنها أيضاً تنتمي لصنف (القاذورات الأدبية) الملفوفة في غلافٍ والمعروضة للبيع!

ويبدو أن أحمد خالد توفيق قد أعجبته فكرة تدمير رصيده السابق من احترام القراء له بسبب سلاسله الروائية، وأبى إلا أن يصرخ بأعلى صوته محاولاً إثبات أنه بدوره قادرٌ على أن يكون (قذراً) مثل غيره من الكتاب الوسخين…

وكأنه قد ساءه أن يظل محصوراً في خانة (الأدب النظيف) فأراد أن يثبت (جدارته) في (الأدب الوسخ)، وأنه يستطيع أن يكون جريئاً ووقحاً وسوقياً كما يليق ببلطجية الروايات الذين ملؤوا الأسواق وسيطروا على الساحة الأدبية في عالمنا العربي.

أتعرفون ذلك الطفل الذي تطرأ عليه مرحلة المراهقة على حين غرة؟ فيحاول أمام أصدقاء الحي أن يثبت (رجولته) وأنه قويٌّ مثلهم وشاطرٌ وقادرٌ على الأذى والإيذاء، فيقوم بتمزيق ملابسه والتمرغ في الوحل وافتعال الشجارات وإيذاء الجيران والمارة، ويتعلم السباب والشتائم والكلمات البذيئة والألفاظ النابية، ويظل يرددها في كل مناسبةٍ ليظهر أنه يعرفها ويستعملها، ثم يتعلم التدخين ويمسك بالسيجارة منتشياً وهو ينفش صدره ويلقي على الآخرين نظرةً علويةً مفتخراً بهذا (الإنجاز الرجولي) العظيم!

لا شك أنكم جميعاً قد رأيتم أطفالاً من هذا النوع في بداية سن المراهقة… فهذا بالضبط ما ينطبق على الكاتب في روايته هذه وغيرها!

انظروا إلي! أرأيتموني؟! أنا لست صبياً مهذباً كما كنتم تظنون، أنا أيضاً قادرٌ على أن أكون سوقياً وبذيئاً مثل بقية الأدباء! أرأيتم؟!

هذا كان لسان حال هذه الرواية والتي قبلها، وهو ما يثبت أكثر أن الكاتب أبدى مستوى (مبرهشاً) إلى حدٍّ كبير، بحيث لا تستحق هذه (السنجة) مكاناً أفضل من أقرب مكبِّ نفايات، جنباً إلى جنب مع مثيلاتها من الأزبال الأدبية التي تتكاثر في مكتباتنا كالأورام السرطانية والطفيليات السامة…

19/06/2016

يوتوبيا – أحمد خالد توفيق

26/06/2019 عند 18:14 | أرسلت فى كـتـب وروايـات | أضف تعليق

IMG_3662

.

رواية: يوتوبيا
لمؤلفها: أحمد خالد توفيق

.

=====

كنت قد راكمتُ كمية لا بأس بها من الاحترام والتقدير لهذا الكاتب بسبب سلسلتيه الممتعتين (سافاري) و(ما وراء الطبيعة)، وأردت – بدافع حب الاستطلاع – أن أخرج من أسوار السلسلتين وأطلع على رواية أخرى للكاتب، ولسوء الحظ كانت هذه (القذارة الأدبية) هي أول ما وقع في يدي!

رواية كانت نتيجتها أنها هوت بجزء عظيم من الاحترام الذي كنت أكنه لكاتبها، وبسببها بدا لي مجرد (برهوش) تافه سطحي مبتذل، وأصدق وصف للرواية هو ما كتبه أحدهم في مراجعته لها حين قال: “رواية تخاطب جيوب المراهقين وليس عقول الناضجين.”

يزعم الكاتب في (قيئه الأدبي) هذا أنه يقدم رؤية مستقبلية لمصر في عام 2023، وهو ما جعل البعض يدافع عن الرواية باعتبارها ضمن صنف (ما بعد الكارثة) أو (آبوكاليبس)، والحق أنها بعيدة كل البعد عن أن تكون (رواية) أصلاً، فضلاً عن أن تندرج تحت أي تصنيف روائي كيفما كان…

بلغة ضعيفة جداً، وبإغراق مقزز في السوقية والابتذال والبذاءة والقذارة اللغوية، يستعرض الكاتب مجموعة من الأحداث التافهة التي لا يربط بينها أي رابط قصصي معتبر، وإنما الهدف الأول – والوحيد ربما – هو إثارة مشاعر التقزز والاشمئزاز في نفس القارئ إلى أقصى حد ممكن، وهو ما أشهد أن الكاتب قد نجح فيه عن جدارة واستحقاق لا مثيل لهما!

أن تتخيل بلدك بعد سنوات على أسوأ حال من القذارة، ثم تتفنن في وصف تلك القذارة بأسلوب بالغ الانحطاط، هو أمر لا يدل – إن دل – إلا على أن الكاتب قد أفرغ بعض صديد نفسه على الورق ثم لفه في غلاف وباعه للقراء!

ويا لها من دناءة أن يفعل كاتب شيئاً كهذا، لكنه فعله ويا للأسف…

18/06/2016

العبرات – مصطفى لطفي المنفلوطي

23/06/2019 عند 21:31 | أرسلت فى كـتـب وروايـات | أضف تعليق

IMG_3651

.

المجموعة القصصية: العبرات
لمؤلفها: مصطفى لطفي المنفلوطي

.

=====

كان كتاب (العبرات) من أوائل الكتب التي قرأتُها في طفولتي المبكرة، وكان – إلى جانب كتاب (النظرات) – هو البوابة التي دخلتُ عبرها إلى عالم الأدب، وإني لأحمد الله أن تفتَّح وعيي الأدبي أول ما تفتَّح على المنفلوطي، فإن للبوابة الأولى التي يلج الإنسان عبرها إلى الأدب أثراً عظيماً لا يزايله مهما تقدم به العمر ومهما تعدَّد اطِّلاعه وتشعَّبت قراءاته، ذلك أن القراءات الأولى تشكِّل في وعي الإنسان (نقطة مرجعية) هو ولا بدَّ عائدٌ إليها في تقييمه لكل ما سيقرأ بعدها، فهو لا يفتأ يقيس عليها ويقارن بها، ويعتدُّها – واعياً أو غير واعٍ – نقطة الارتكاز التي يتوازن عليها مهما تمايل هكذا وهكذا، ذات اليمين وذات الشمال.

ولقد أعدتُ قراءة (العبرات) فكأن الزمن قد طوي وكأني عدتُ إلى تلك الطفولة المبكرة، فإذا بي أتذكر وأتخيل القصص والمشاهد الموصوفة كما كنتُ أتخيلها في قراءتي الأولى، بيد أني نظرتُ إليها في عمري هذا نظرةً تختلف عن نظرة الطفل الذي لم يقرأ غيرها، ثم ذهبتُ أطلع على آراء الناس فلم أكد أجد في معظمها غير السخرية والاستهزاء بتلك القصص المأساوية الساذجة، والتي لا يُتصوَّر حدوث مثلها في عصرنا هذا ولا في أي عصر قبله.

وإني لأتفهم هذه الآراء المعاصرة الشائعة في كتابات المنفلوطي التي صارت متجاوَزة تماماً، شكلاً ومضموناً، بمقاييس عصرنا هذا الذي تختلف روحه اختلافاً جذرياً عن عصر المنفلوطي وما قبله. واختلافُ روح العصر ينعكس ولا بدَّ على الأساليب المتبعة في التعبير على الأفكار والمشاعر، فكتاب (العبرات) مثلاً يضمُّ مجموعة قصص بعضها موضوعٌ وبعضها مترجم، ولولا الأسماء الأجنبية لما أمكن التمييز بين القصص الموضوعة والمترجمة، إذ يؤلِّف بينها أسلوب المنفلوطي المتفرِّد إضافةً إلى انتمائها للتيار الأدبي الرومانسي الذي كان شائعاً في أوروبا آنذاك.

ثم تغيرت الدنيا تغيراً جذرياً وتغير الأدب معها، فصار كتابٌ كـ (العبرات) في ميدان الأدب أشبه بقطع (الأنتيكة) في عالم الأثاث، نتأملها بإعجاب وربما بانبهار، ونتنسَّم فيها عبق الماضي الجميل المفقود، لكننا في النهاية ننظر إليها بتعال، ولا نأخذها على محمل الجد ولا يفكر أحدنا في استحيائها والعودة لاستعمالها، وإنما تظلُّ قطعاً للزينة والتأمل لا أكثر.

يغلب على قصص (العبرات) طابعٌ كئيبٌ مفرطٌ في سوداويته، حتى إنك لتشعر أحياناً أن الكاتب يلوي عنق الأحداث لياً كي ينتهي بها نهايةً مأساوية، وفي رأيي أن النهاية المأساوية الحقيقية هي أن قصص (العبرات) بعد أن كانت مضرباً للمثل في قدرتها على استدرار الدموع واعتصار الكآبة في قلب القارئ، فإنها صارت اليوم شيئاً أقرب للكوميديا! وإني لأقرأ المشهد في القصة يُفترض أنه يمزِّق نياط القلوب، فلا يثير فيَّ إلا الابتسام والضحك! ولا سيما حين أقرأ الجملة المنفلوطية الشهيرة التي تتكرر في كل قصصه، وربما تكررت أكثر من مرة في القصة نفسها: (وصرخ صرخةً عظمى ثم سقط مغشياً عليه)!

وليس شيءٌ من ذلك لأن القلوب قست، ولكن لأن انفعال الإنسان المعاصر بالأدب يختلف عن انفعال الإنسان القديم، واليوم قد تصدر رواياتٌ مبكيةٌ لكنها حتماً لن تكون كـ (العبرات) ولن يكون أسلوبها كأسلوب المنفلوطي.

على أنني وإن وجدتُ نفسي أنساق وراء موجة الضحك والسخرية من قصص (العبرات) وأسلوب المنفلوطي عموماً، إلا أن ذلك – علم الله – لا ينطوي على شيء قليل ولا كثير من التنقُّص أو الازدراء، وفي رأيي أن الذين يسخرون من (العبرات) وكاتبها إنما قرؤوها منتظرين أن يجدوا قصصاً تصف الواقع كما هو، فلذلك وقعوا في المقارنة بين الموصوف في القصص والواقع المُعاش، وكان المفروض أن تُقرأ (العبرات) على أنها قصصٌ (فانتازية) لها قانونها الخاص القائم بذاته، وباستيعابنا لهذا القانون نستطيع أن نُدخل أنفسنا في جوِّ القصص تماماً كما ندخل في جوِّ أيِّ رواية خيالية أو مسلسل فانتازي نشاهده.

هذا ومكانة المنفلوطي محفوظةٌ لا يُنال منها، وأياديه البيضاء على الأدب أعظم من أن تُنكر، وحسبه فضلاً أنك إلى يوم الناس هذا لا تسأل كاتباً ولا روائياً ولا أديباً عن بداياته إلا ويجيبك بأنه دخل الأدب من باب المنفلوطي، وأن هذا الرجل هو الذي حبَّب إليه القراءة ورغَّبه فيها، وقدح فيه من ذلك رغبة الكتابة، وما زلنا إلى اليوم لا يُذكَر الأدب العربي المعاصر إلا ويُذكر المنفلوطي في كبار روَّاده بل في أوائل مؤسِّسيه.

وأختم بهذه الملاحظات الطريفة الباسمة التي قيَّدتُها أثناء قراءتي للعبرات، وفيها توصيفٌ عامٌّ لملامح أسلوب المنفلوطي الذي طبع كل نتاجه الأدبي من القصص القصيرة والروايات الموضوع منها والمترجم:

– كل القصص قصص حبٍّ عنيفٍ تنتهي نهايةً مأساوية.

– كل القصص تنتهي بالموت، يموت البطل وتموت البطلة، ولو كان هناك راوٍ خارجيٌّ للقصة فسيموت هو أيضاً!

– كل الشخصيات تمرض مرضاً شديداً وتقع طريحة الفراش حين يُحال بينها وبين من تحب.

– كل الشخصيات تصرخ صرخةً هائلة وتقع مغشياً عليها حين تتلقى صدمةً عاطفيةً أو خبراً مؤلماً.

– ليس هناك حواراتٌ قصيرةٌ بين الشخصيات، الحوار هو عبارةٌ عن خطبٍ مطوَّلةٍ تلقيها كل شخصية على مسامع الأخرى، وبلغة عربية شديدة الفصاحة والبلاغة، بل قد تتخلَّلها أبيات شعرية!

– الشخصيات حين تبكي لا تكتفي دموعها بالسيلان على الخدود فقط، بل تنهمر انهماراً وتسقي تربة الأرض (في إحدى القصص انصرفت شخصيةٌ باكيةٌ فأتى الراوي إلى مكانها فوجد تراب الأرض مخضلّاً بدموعها)!

21/06/2019

على السفود – مصطفى صادق الرافعي

20/06/2019 عند 19:49 | أرسلت فى كـتـب وروايـات | أضف تعليق

IMG_3645

.

كتاب: على السفود
لمؤلفه: مصطفى صادق الرافعي

.

=====

ما ظنُّكم بكتابٍ افتُتح أول ما افتُتح بهذين البيتين:

“وللسَّفُّود نارٌ لو تلقَّتْ … بجاحمها حديداً ظُنَّ شحما

ويشوي الصَّخر يتركه رماداً … فكيف وقد رميتُك فيه لحما”

ثم ظلَّ البيتان يتكرران في مطلع كل فصل من فصوله المرعبة، ونعم والله هي مرعبةٌ بمقاييس النقد الأدبي، لا سيما في زمننا هذا الذي غلب عليه النقد الناعم المخنَّث الذي هو أقرب للمغازلة منه إلى النقد.

والحقُّ أن أسلوب النقد العنيف هذا (بالمدفعية الثقيلة) ليس غريباً علي، ولا أستنكره إن وُجِّه لمن يستحقُّه، وقد قرأت نُتفاً منه، وحاولتُه من قبل أكثر من مرة في معرض حديثي عن بعض من انتقدتُهم، بل إني أصرح بأني أستمتع بقراءته كما أستمتع بالاطلاع على المعارك الأدبية التي نشبت بين كبار الرواد في القرن العشرين، وقد رحل الرواد جميعاً وأفضوا إلى ما قدَّموا، وبقيت حروبهم الأدبية آثاراً مشرقةً ينهل منها طلاب اللغة والتراكيب وأساليب القراءة والتذوق والنقد.

حين اشتريتُ (على السفود) من أحد باعة الكتب المستعملة لم أكن أبتغي غير الاستمتاع بقراءة حرب أدبية ونقدية أضيفها إلى رصيد قراءاتي، وكذا الالتذاذ بالتراكيب الرافعية البليغة التي تشحذ الفكر وترتقي بالذائقة، ولم أكن أحمل في صدري أي ميل للناقد أو كراهية للمنقود، لكني حين اندمجتُ في قراءة الكتاب اتضح لي أنه ليس معركةً أدبيةً على الإطلاق، بل هو في حقيقته (مذبحةٌ أدبية) مكتملة الأركان، عمد فيها الرافعي إلى العقاد فنحره نحراً أدبياً، وسلخ جلده عن لحمه واستصفى دمه من عروقه، ثم علَّقه إمعاناً في المثلة به والنكال بكرامته.

ومهما يكن من أمر هذا الكتاب وأسباب كتابته، وهل ابتغى الرافعي منه إحقاق الحق وإبطال الباطل أم أن الانتقام الشخصي وحظ النفس كان منطوياً في تلافيفه، إلا أنه في الحقيقة قد هدم العقاد من أساسه فلا تقوم له قائمة بعدُ أبداً، ولن يُذكر العقاد الشاعر إلا ويُذكر معه سفُّود الرافعي الذي ألقاه فيه لحماً فلم يخرج منه إلا رماداً تذروه الرياح.

وإذا ما استبعدنا ما في الكتاب من قسوة مفرطة في الألفاظ، وركزنا أذهاننا على الجوانب النقدية المحضة، فإننا نجد فيه فوائد عظيمةً تتعلق بأساليب التذوق للشعر (والنثر من باب أولى)، وطرائق الاستشعار لمعاني الألفاظ والروابط بين ما يُصطنع منها من التراكيب، فإذا بالقارئ ينتبه إلى ما لم ينتبه له من قبل، ويرى الضعف والتناقض والتعبير الممجوج فيما لم يكن يرى فيه من قبل بأساً، وكذلك تتطور ملكته النقدية وترتقي، فيصير أقدر على القراءة والتذوق والاستنباط، وأكثر حساسية للألفاظ المنتقاة ومعانيها الحقيقية والمجازية، وما ينتج عن مجموعها من تركيبٍ سليمٍ أو ركيك.

هذا ولم يكفِ الرافعيَّ أن حلَّل أبيات العقاد تحليلاً فكَّكها به إلى أجزائها الأولية ومادَّتها الخام مبرهناً بذلك على سماجتها وركاكتها، بل تعقَّب أصول تلك الأبيات في شعر السابقين مستدلاً بها على أن أبيات العقاد مسروقةٌ محرفةٌ تحريفاً مسخها إلى أقبح صورة، وأتى في ذلك بالعجائب من استحضار الأبيات الأصلية من مصادرها المتفرقة ومقارنتها بأبيات العقاد مقارنةً تثبت عليها السرقة والركاكة معاً.

كل هذا والرافعي – كما صرح بنفسه في الكتاب – لم يبذل كبير جهدٍ ولا تكلف الصقل الأدبي لمجزرته الدموية، وإنما انطلق فيها على سجيَّته يكتب ما عنَّ له، حتى إنه لم يمتنع عن الكتابة بالعامية أحياناً إمعاناً منه في الاستخفاف بمنقوده والهزء به، لكنه مع ذلك ترك لنا أثراً أدبياً فريداً سيظل لعنةً تلاحق العقاد أبد الدهر ما بقي للشعر والأدب قارئٌ متذوِّق…

20/06/2019

مدرسة الأزواج – طه حسين

17/06/2019 عند 21:06 | أرسلت فى كـتـب وروايـات | أضف تعليق

IMG_3641

.

كتاب: مدرسة الأزواج
لمؤلفه: طه حسين

.

=====

كان هذا الكتاب ثاني لقاءٍ لي مع أدب طه حسين بعد سيرته الذاتية (الأيام)، وهو مجموعة مقالات متنوعةٌ عبَّر فيها المؤلف عن آرائه في مواضيع شتى، ورغم أن طائفةً من تلك المقالات إنما ناقشت أحداث وقضايا لا تهمُّ سوى عصر الكاتب الذي انقضى منذ أمد بعيد، إلا أن للأدب خاصيته المتميزة في عبور الأزمنة والأمكنة، فهو خالدٌ في هذه الدنيا بخلود آثاره فيها، ولا يسقط الأدب بالتقادم أبداً.

تعرفتُ عبر هذا الكتاب على أسلوب طه حسين، وعلى جرسه الموسيقي المتميز بجمعه بين القوالب التراثية واللغة السهلة الملائمة للعصر، فكانت القراءة له متعةً عظمى شوَّقتني للمزيد والمزيد من أدبه. وإن صحَّ أن أستشفَّ جانباً من شخصية الكاتب من خلال أسلوبه فإن نبرة طه حسين أشعرتني بأني أقرأ لرجلٍ شامخ الأنف شديد الاعتداد بنفسه والثقة بآرائه، وهو فوق ذلك كلِّه على قدر هائل من القوة لأدبية التي أقدرته على تطويع اللغة تطويعاً كاملاً، وكأن الألفاظ العربية كلها والمترادفات مصفوفةٌ أمام ذهنه ينظر إليها جميعاً ببصيرته الأدبية في وقت واحد، لا يشغله بعضها عن بعض، ثم هو يأخذ منها ويدع دون جهدٍ ولا تكلُّف كما يشاء له إبداعه الفنيُّ وإيقاعه البلاغي.

لستُ من هواة المقالات ونادراً ما أتحمَّس لقراءتها حتى وإن كنت معجباً بكتَّابها. الرواية هي مجالي المفضل الذي لا أوثر عليه غيره، لكن تجربتي مع (مدرسة الأزواج) كانت تجربةً ثريةً مفيدة لي، وإني شاكرٌ لها أنها حملتني على مزيد من الغوص في طه حسين والتنقيب عن جواهره الأدبية ولآلئه البلاغية.

17/06/2019

العزلة – أبو سليمان الخطابي البستي

10/06/2019 عند 17:31 | أرسلت فى كـتـب وروايـات | أضف تعليق

IMG_3618

.

كتاب: العزلة
لمؤلفه: الإمام أبو سليمان حمد بن محمد الخطابي البستي

.

“لو لم يكن في العزلة أكثر من أنك لا تجد أعواناً على الغيبة لكفى.”

.

“قال إبراهيم بن أدهم رحمه الله:

توحَّشْ من الإخوان لا تبغ مؤنساً … ولا تتَّخذ أخاً ولا تبغ صاحبا
وكن سامريَّ الفعل من نسل آدمٍ … وكن أوحدياً ما قدَرت مُجانبا
فقد فسد الإخوان والحبُّ والإخا … فلست ترى إلا مذوقاً وكاذبا”

.

=====

لن يحبَّ هذا الكتاب ويأنس إليه إلا محبٌّ للعزلة مستوحشٌ من الخلق، فهو دستورٌ للانطوائيين الذين لا ينفرون من شيءٍ نفورَهم من اتصال أسبابهم بأسباب الناس، ولا مستراح لهم إلا في البعد عنهم والاعتصام بوحدتهم، وقد ودُّوا لو لم يروا أحداً ولم يرهم أحد، ولم يعرفوا إنساناً ولم يعرفهم إنسان.

في هذا الكتاب تجميعٌ لمختاراتٍ مما قيل في فضل العزلة شعراً ونثراً، مع تقسيم تلك المختارات وتوزيعها على فصولٍ وأبواب موضوعية.

كتابٌ صغير الحجم غزير الفائدة، وفيه من الآثار الخيِّرة النافعة ما يجعله مستحقاً للاطِّلاع عليه والإفادة من مقاطعه…

02/07/2016

آمنت بربكم فاسمعون – إيملي براملت

10/06/2019 عند 17:27 | أرسلت فى كـتـب وروايـات | أضف تعليق

IMG_3617

.

رواية: آمنت بربكم فاسمعون
لكاتبتها: إيملي براملت (أم محمد)

.

=====

كنتُ بدأتُ بقراءة هذا الكتاب قبل سنواتٍ وتوقفت في منتصفه، ثم أعدتُ قراءته بعد ذلك في قاعة انتظار طبيب الأسنان على سبيل تمضية الوقت!

وقد كنتُ منحتُه ثلاث نجومٍ سابقاً بناءً على (نصف القراءة) الأول، لكنني بعد القراءة التامة جعلتها خمسة! ولعلكم تستغربون إن قلتُ لكم بأن الكتاب قصيرٌ جداً، وأسلوبه بسيطٌ جداً، لكن الشعور الذي داخلني وأنا أقرأه هو تماماً نفس الشعور الذي وُصف في المقدمة التي كُتبت له.

ذلك الشعور هو: صدق الكتابة!

.

لأول مرةٍ أرى روايةً مكتوبةً بأكملها على شكل حواراتٍ تتخلَّلها بعض الخواطر، وتلك الخواطر نفسها هي على شكل حواراتٍ دافئةٍ مع البحر أو مع الذات…

تحكي إيملي براملت (أم محمد) كيف اطَّرحت في عقلها الأسئلة المحيِّرة منذ طفولتها، وكيف وُفِّقت إلى التحرر من الأغلال الفكرية التي ترزح تحتها الأسرة والمجتمع الأمريكي الذي عاشت فيه، وكيف هداها الله أخيراً إلى الإسلام بعد سنواتٍ من القراءة والتفكر.

الأسلوب عفويٌّ جداً، بسيطٌ جداً، وعميقٌ جداً في الوقت عينه!

.

أنصح الجميع بقراءة هذه الرواية، وهي من النوع القصير الذي يسهل إكماله دفعةً واحدةً خلال ساعتين أو أقل ربما.

عدد صفحاتها 112 من القطع الصغير، وحجم الخط كبيرٌ والأسطر قليلة في كل صفحة، لكن محتواها يهدِّئ النفس وينعش الروح…

06/10/2012

روعة الزواج – عادل صادق

09/06/2019 عند 14:03 | أرسلت فى كـتـب وروايـات | أضف تعليق

IMG_3613

.

كتاب: روعة الزواج
لمؤلفه: عادل صادق

.

=====

كان هذا الكتاب من الكتب التي قرأتُها كاملة أثناء السفر، وذلك في بداية عام 2015، لذا ظلَّت ذكراه مرتبطةً في ذهني بوسائل النقل والطرق السريعة وانتظار الوصول!

هو كتابٌ – في المجمل – لا بأس به، بل أقول جيد! يتضمن من الخواطر والأفكار والإشارات ما يجعل قارئه يستشعر أهمية الزواج وفائدته، وما فيه من مشاركة الحياة بحلوها ومرِّها مع إنسانٍ يمثل لك كل شيءٍ وتمثل له كل شيء… فهو إذاً كتابٌ يقوم بـ (عملية تجميل) للزواج وإبراز محاسنه وجوانبه الإيجابية الكثيرة، والتي قد يغفل الإنسان عن بعضها ويقْصُر ذهنه عن إدراكها والإلمام بأبعادها.

مع هذا الكتاب سيحسُّ القارئ بأهمية الاستقرار العاطفي في حياة الإنسان تحت ظلِّ حياةٍ زوجيةٍ سعيدةٍ يكلِّلها الإخلاص والتعاون، كما يشتمل على لمحاتٍ وإشاراتٍ طيبةٍ تساعد على فهم الشريك بشكلٍ أفضل، وكذا تفهم احتياجاته التي تتكامل مع احتياجاتك، وهو ما يشكل في النهاية لوحةً متكاملةً عنوانها السعادة في الحياة.

غير أنه لا يستفيد من هذا الكتاب حقَّ الاستفادة إلا من كان مؤهلاً أصلاً للحبِّ وحسن العشرة، ولا يستطيع القطف من ثماره إلا من كان طيِّب النفس حسن النية، فهو كتابٌ راقٍ متسامٍ لا يستشعر جماله إلا أصحاب المشاعر الراقية والأحاسيس النبيلة.

.

ومع ذلك أختلف مع المؤلف في أمور، وهو اختلافٌ مبنيٌّ على مستندٍ شرعي، وأهمُّ تلك الأمور تقرير الكاتب بأن الإنسان السوي لا يخلص إلا لشريكٍ واحد، ومن يتطلَّع إلى تعدد الشركاء فهو إنسانٌ غير سويٍّ من الناحية العقلية والنفسية! فهو بذلك قد جعل (تعدد الشركاء) نوعاً من الانحراف النفسي والجنسي عند الإنسان!

وهذه القاعدة صحيحةٌ – عقلاً وشرعاً – عندما تنطبق على الأنثى، لكنها خاطئةٌ تماماً فيما يتعلق بالرجل، لأن الأنثى أحاديةٌ في الحب والمعاشرة الزوجية بطبعها، وأما الرجل فهو تعدديٌ بطبعه، ولا تتناقض تعدديته الفطرية مع حبه وإخلاصه لشريكاته المتعددات إن كان ذلك تحت إطارٍ شرعي، ولهذا أباح الله للرجل أن يعدِّد في الزواج إلى أربع، ولم يبح ذلك للمرأة لأنها بفطرتها وتكوينها الطبيعي لا تحتاج إليه.

وقد عدَّد الرسول صلى الله عليه وسلم، وعدَّد خيار الصحابة والصالحين، فهل يجوز – حاشا لله – أن ننسب هؤلاء إلى انحراف الطبع؟! وهل يجوز أن ننسب ما أباحه الله إلى الانحراف؟!

حاشا وكلا… وهذا مما انزلق فيه الكاتب انزلاقاً قبيحاً بسبب اعتماده على مصادر أخرى لتقرير الحقائق بعيدةً عن ديننا الحنيف.

فيما عدا هذا، يظل الكتاب مميزاً ومفيداً، ويستحق القراءة لمواجهة هذا الكم الهائل من (المنفِّرات) التي يعجُّ بها واقعنا وتمتلئ بها وسائل إعلامنا وتحاصرنا في كل مكانٍ نذهب إليه!

01/08/2016

الأجنحة المتكسرة – جبران خليل جبران

08/06/2019 عند 20:34 | أرسلت فى كـتـب وروايـات | أضف تعليق

IMG_3612

.

رواية: الأجنحة المتكسرة
لمؤلفها: جبران خليل جبران

.

=====

كانت هذه الرواية أول لقاءٍ لي مع الجانب (الأرضي) من أدب جبران، وكنتُ – في غمرة تأثري بأسلوب (دمعة وابتسامة) – على شوقٍ لمعرفة جبران الذي يكتب في الحوادث المادية والقصص الواقعية، ويحرِّك الشخصيات الروائية ويُنطقها بالأقوال القريبة والحوارات المألوفة.

ويا لها من صدمةٍ كانت! حين وجدتُ أن رواية (الأجنحة المتكسِّرة) ما هي إلا محاولةُ تبريرٍ سطحيةٌ وخبيثةٌ للخيانة الزوجية، ولم يتوقف الأمر عند التبرير فقط بل تعدَّاه إلى التعظيم والتمجيد، وجعل الخائنة لزوجها قدِّيسةً وضحيةً يراد من القارئ أن يتعاطف معها ويسكب الدموع تأثراً لمصابها، ويرتِّل في حضرتها آيات التبجيل لقاء تمرُّدها على القيود وسعيها وراء أهواء (الحب)!

وإنها لخيبةٌ عظيمةٌ على مستوى المضمون والأسلوب معاً، إذ لم يكن ثمة ما هو أسوأ من الخلط بين التشبيهات والمجازات الجبرانية وبين القصة الواقعية، وأسوأ منه استغلال الأساليب الرقيقة العاطفية لتبرير وتعظيم أفعال مغرقةٍ في انحطاطها وحيوانيتها…

وهي فوق ذلك روايةٌ قصيرةٌ جداً لا تتعدى بضع عشراتٍ من الصفحات، وهي شاهدةٌ على صحة قول القائلين بأن جبران قد أخذ بكتاباته حجماً فوق ما يستحق بأضعاف مضاعفة!

12/06/2016

الصفحة التالية «

أنشئ موقعاً أو مدونة مجانية على ووردبريس.كوم.
Entries و تعليقات feeds.