معركة الوعي والهوية ~

18/02/2015 عند 22:00 | أرسلت فى فـيـض الـمـداد | أضف تعليق

.

image

.

(كلمات حول الترخيص للمد الشيعي بمدينة طنجة)

======

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء المرسلين، وعلى آله الطيبين الطاهرين، وعلى صحابته الكرام أجمعين…

أما بعد،

ففي هذه الأيام المتميزة من شهر فبراير، يقترب المغاربة من ذكرى مهمةٍ شكلت منعطفاً تاريخياً لهذا البلد الطيب؛ وهي ذكرى الحراك الثوري الذي اشتعلت نيرانه في عام 2011، وتولت كبره تلك الحركة المجرمة الآثمة المسماة: (حركة العشرين من فبراير).

وقد منَّ الله تعالى على بلدنا المغرب بأن نجاه بلطفٍ خفي، من تلك العواصف الهادرة التي أطاحت بدولٍ وأنظمة مجاورة، وأراقت دماءً كثيفةً وهتكت أعراضاً مصونة، وما زالت الدول المنكوبة بـ (الربيع العربي الديمقراطي) تتخبط في الفتن والدماء، وتتناثر فيها الأشلاء وتتهاوى الأنقاض، وصار الناس فيها إلى الهرج والمرج، وصدق فيهم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، عندما أخبرنا بما سوف يكون في لاحق الزمان من كثرة الهرج، حتى لا يدري القاتل في أي شيءٍ قَتل، ولا المقتول في أي شيءٍ قُتل.

ففي الوقت الذي تغرق فيه في حمأة الفتن الدموية السودانُ، والعراقُ، وسوريا، واليمنُ، وليبيا، ينعم المغاربة ولله الحمد بنعمة الأمن والأمان، يرفلون فيها هانئين مطمئنين، بعد أن تجاوزوا بفضل الله عليهم تلك العاصفة الهوجاء المدمرة، بخطواتٍ جريئةٍ وذكيةٍ أثبت بها المغاربة جميعاً، إلا الخونة منهم وأعداء الوطن، بأنه في وقت الفتن يجب أن نتناسى خلافاتنا، وأن نكون يداً واحدةً قوية، وأن نتحلى بروح الإخاء والتعاون، وأن نسعى جاهدين للمحافظة على وحدتنا الإسلامية والوطنية، ملتفِّين حول قيادتنا، متماسكين صفاً واحداً في وجه أي محاولةٍ للعبث بأمن هذا البلد واستقراره، وذلك في وقتٍ يعترف به أجحد الجاحدين – مرغماً – بأن المغرب ما زال يقوم بخطواتٍ رائدةٍ نحو الأمام، في مختلف مجالات البناء الاجتماعي وميادين التنمية والعمران.

ولما صار مشاهَداً بالعين المجردة، ولم يعد مجرد تحليلات مستقبلية؛ بأن ثورات (الخريف العربي) هذه ما هي إلا مخطط أمريكي صهيوني قذر، يهدف لإثارة الفتن الطائفية والحروب الأهلية، وتبديد الثروات وتفكيك الجيوش، بغية تقسيم دول المنطقة إلى دويلات متناحرة يقتل بعضها بعضاً ويسفك بعضها دماء بعض، وكل ذلك عن طريق دعم الجماعات الإسلامية المتطرفة، عبر تسليحها ومد الحبل لها أحياناً، أو عبر مساندتها للوصول إلى الحكم عن طريق الديمقراطية، في ما يسمى بدعم تيارات الإسلام الوسطي المعتدل، أو الإسلام الديمقراطي كما يحب البعض أن يسميه.

لما صار كل هذا مشاهَداً بالعين المجردة، ولم يعد مجرد تحليلات مستقبلية، كان المغاربة فرحين مستبشرين بما منَّ الله به عليهم، من هذه الانثناءة الذكية مع العاصفة دون تحطُّمٍ ولا انكسار، عبر الإعلان الدستوري الجديد، وعبر امتصاص الحراك الثوري الفوضوي وتذويبه، بواسطة تسلم التيار الإسلامي للحكومة، متمثلاً في حزب العدالة والتنمية الإخواني.

وانتهى الجميع إلى أن يتحدث بفخرٍ واعتزازٍ عن (الاستثناء المغربي)، وكيف أن جميع الدول التي سُلِّط عليها الإسلاميون ذاقت بسببهم وعلى أيديهم الويلات المهلكة، باستثناء المغرب الذي تسلم حكومته الإسلاميون، ولم يحدث مع ذلك طيلة هذه السنوات شيءٌ ذو بال، إلا ما يكون من تلك التشغيبات الإعلامية المتعلقة بسفاسف الأمور، كمثل بعض الزيادات في أسعار المحروقات وغيرها، مما لا يجمل بمسلمٍ ذي مروءةٍ أن يبدي عنده الجزع والثورة، في حين يظل بارد النفس مشيحاً بوجهه واهتمامه، عندما يتعلق الأمر بشيء يمسُّ دينه وعقيدته.

والآن في هذه الأيام المميزة، عندما تقترب ذكرى الحراك الثوري، وعندما يوشك حزب العدالة والتنمية على إنهاء ولايته الأولى بسلام، محتفظاً برصيد لا بأس به من تعاطف المغاربة وتأييدهم، وعندما يشرع الحزب برفع صوته بالأناشيد الحماسية في إطار حملته الانتخابية الجديدة، أجد نفسي أتساءل بحزنٍ عميقٍ ومرارةٍ يعلم قدرها الله وحده: “هل سيصْدُق على المغرب ما صدق على غيره؛ من قول القائلين بأن المد الشيعي في البلاد السنية لا يتم إلا عن طريق الإخوان المسلمين؟!”

لقد هالني وهال المسلمين المغاربة في طنجة وغيرها، ما تردد من الأنباء المفيدة بترخيص السلطات لأول مؤسسة شيعية علنية، على شكل مركز فكري للدراسات والأبحاث ودار نشر، وهو الأمر الذي لم يحصل قط في بلدنا الذي صدَّ هجمات التشيع بكل قوة وحسم، منذ نشوء دولتهم اللقيطة في إيران في سبعينيات القرن الماضي.

وشيعة طنجة لمن لا يعلم؛ تابعون لبعض الهيئات الشيعية في بلجيكا، وهم تحديداً من أتباع ذلك النجس المعلون الكافر، المدعو بـ (ياسر الحبيب)، وهو خاسرٌ الخبيث، عليه لعائن الله تلحقه إلى يوم الدين.

وخاسرٌ هذا، لمن لا يعلم، هو من أثار تلك الضجة العقيمة منذ سنوات قليلة، بسبب وقوعه في عِرض رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإطلاقه لسانَه النجس في شرف أمنا أم المؤمنين، المبرأة من فوق سبع سماوات، الصِّدِّيقة بنت الصِّدِّيق، عائشة رضي الله عنها وأرضاها، ورفع منزلتها في الجنة في الفردوس الأعلى، رغم كل زنديقٍ حاقدٍ ورافضيٍّ كافر، يتجرأ على أن يمسَّ عِرضها الشريف المصون بكلمة أو بنصفها، أو بربعها أو بأقل من ذلك أو أكثر…

فهل يأبى الإسلاميون في المغرب، وهل يأبى حزب العدالة والتنمية الإخواني، الذي أحسن المغاربة به الظن وتعاطفوا معه حتى الرمق الأخير، إلا أن يسيء خاتمته؟ وأن يثبت على المغرب ما كاد المغاربة يعدُّونه استثناءً يفتخرون به؟!

وهل يأبى إخوان المغرب إلا أن يُكتب في تاريخهم بأن المد الشيعي في بلاد السنة لم يحصل إلا على أيديهم وفي فترة حكمهم؟!

إن هذه حقائق لا تُنكر، وجميع المسلمين ممن آتاه الله ذرواً من المعرفة بالواقع، يدرك تماماً أن تزييف وعي شباب المسلمين بخصوص الروافض لم يحصل إلا عن طريق الإخوانيين ومن سار على نهجهم، وأنه لم يُفتح في بلدٍ من بلاد أهل السنة بابٌ للمد الشيعي إلا وكان الإخوان هم فاتحوه بأيديهم.

في مصر مثلاً؛ لم تُثَر الضجة حول المد الشيعي في الكنانة إلا في عهد الإخوان المسلمين، وقد قامت في تلك الأيام فتنة عظمى، وانبرى الدعاة والمشايخ يحتجون ويصرخون بأعلى أصواتهم، بعد أن كانوا قد دعموا مرشح الإخوان في الأمس، إحساناً للظن به وبهم، ثم صاروا في النهاية يتحسَّرون، ويتمنون رجوع الأيام السابقة، ويذكرون من حسنات النظام السابق رغم فساده وعلمانيته؛ أنه حمى مصر من التغلغل الشيعي على مدار أكثر من ثلاثين عاماً من الزمان، حتى إن الواحد منهم قالها صريحة للإخوان وعلى الهواء مباشرة: “حسبنا الله ونعم الوكيل في من عاهدونا وغدروا.”

والآن في المغرب، بل في طنجة، توشك مؤسسة رافضية على البدء بالعمل العلني بعد أن رُخِّص لها، ومن شعاراتها (الرسالية) المرفوعة المعلنة: التنوير، والتحرير.

فماذا وراء هذه الشعارات؟ وما المقصود بكلمة (تنوير)؟ وما المقصود بكلمة (تحرير)؟

سيُشرع الآن في عملية استقطابٍ واسعة المدى، وسيرتفع الصوت الشيعي البغيض مغلَّفاً بالتقية الملعونة، وسيستغل الأنجاس الأوغاد جهل عوام المغاربة بدينهم وعقيدتهم، وسيركبون على بعض همومهم المجتمعية وأحلامهم الساذجة، ليمرِّروا لهم من خلال ذلك وبين السطور؛ رسائل عقائديةً وفكريةً وسياسيةً مسمومة.

لن تُمسَّ المقدسات السنية بشكل صريح في بداية الأمر، لا تتوقعوا أن يستعلن القوم سب أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، والطعن في أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، وكذلك لن يُعبَّر عن طموح سياسي مريب ومشبوه، بل إنهم سيمرُّون أولاً لمساحة القبول والتعاطف في قلوب الناس، عن طريق القضية الفلسطينية، والقضية السورية والعراقية، وعن طريق دغدغة المشاعر المختلفة، وعن طريق الهموم الحياتية والمجتمعية، وعن طريق إثارة الشبهات العلمانية والليبرالية، وعن طريق محاربة فكر التطرف والإرهاب، وعن طريق مكافحة التزمت والتشدد الديني، وغير ذلك مما يسهل به التلاعب بعقول السذَّج والبسطاء من عوام المسلمين.

فإذا ما آنسوا من الناس قبولاً لهم، أو تهويناً من خطرهم، أو غفلة عن شرِّهم وفسادهم، شرعوا في حقن السموم العقائدية تدريجياً، بواسطة تمجيد بعض الرموز والحركات السياسية، كحسن نصر الله، وحزبه حزب الله، وهو حزب اللات، وكذلك إمامهم الهالك الخميني، وثورته ثورة المجوس في إيران، ثم يُنتقل من ذلك إلى الحقن التدريجي لعقائد الشيعة وأفكارهم الخبيثة المهلكة للدين والدنيا على حد سواء.

إن هذا الأمر له ما بعده، والشيعة كما هو معلوم يعملون لأجل عقيدتهم التوسعية التي يؤمنون بها، ويستحلُّون الكذب الفاحش استحلالاً صريحاً بواسطة التقية، ولشيعة طنجة امتداد مع الهيئات الشيعية في بلجيكا، والتي لها امتداد بدورها مع بؤرة الشر ومعقل الفساد في إيران المجوسية.

هي إذاً حرب شرسة قادمة على الوعي والهوية، على الإسلام والسنة، ويجب على كل مغربي مسلم غيور على دينه ووطنه، أن يأخذ هذا الأمر على محمل الجد، وأن لا يغفل عنه ويتركه طيَّ النسيان، وأن يبذل جهده لتعلم دينه الصحيح، ولكشف المعتقدات الكفرية الشنيعة عند هؤلاء الروافض الأنجاس، ولا يستمعنَّ أحدٌ للمخذِّلين والجهلة، ممن يهوِّنون من هذا الخطر القادم ويحقِّرون من شأنه، فضلاً عمن ينكرونه أساساً، ناهيك عمن يشجع هذا الأمر ويدعمه من الخونة لله ولرسوله، ولوطن المغاربة المسلمين سلَّمه الله منهم ومن أمثالهم.

العلمانيون؛ أو المنافقون بتعبير آخر، وهما اسمان مختلفان لمسمّىً واحد! هؤلاء ما زالوا يعيشون في عوالمهم الوردية، ومدنهم المثالية الأفلاطونية، فهم يرحبون بالمد الشيعي، بل وبالمد البوذي إن أمكن ذلك! وذلك بحجة (الآخر)، والتعامل مع الآخر، والانفتاح على الآخر، ونبذ الطائفية والتعصب، وما نشر الطائفية والتعصب غير العلمانيين بأفكارهم السخيفة البلهاء هذه، ثم إن أكثر هؤلاء يدين بالولاء الفكري للشيعة ورموز التشيع، نظراً للتقارب الكبير جداً بين الخطاب الشيعي والخطاب العلماني في كثير من المواضيع، كما أن أكثرهم يرحب بأي مدٍّ بدعيٍّ أو كفريٍّ في بلاد المسلمين، لمجرد العناد والمكابرة، والنكاية بأهل الإسلام والسنة، وإني لأحفظ هؤلاء العلمانيين عن ظهر قلب، وأعرفهم كما أعرف ظاهر كفي وباطنه، وقد لمستُ منهم هذا العناد لمجرد العناد في كل موضوع من المواضيع المطروحة! ويصدق فيهم والله قول ربنا عز وجل:

﴿ إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا ۖ وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا ۗ إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ. ﴾

وقد بدأنا نشاهد بالفعل، وفي وقت مبكر جداً، إظهار العلمانيين لمظاهر الاستبشار والسعادة والفرحة، وأيضاً الترحيب الحار بهذا الخبر السعيد بالنسبة لهم! فهؤلاء خونةٌ أصلاً، ولا يمكن أن يُتوقع منهم شيء آخر غير الخيانة الوقحة للدين وللوطن، أسأل الله تعالى أن يعاملهم بعدله، وأن يقطع ألسنتهم وأيديهم عن المسلمين وعن دين الإسلام العظيم.

الإخوانيون بمختلف أطيافهم، بالولاء أو الانتماء؛ العدل والإحسان، التوحيد والإصلاح، العدالة والتنمية؛ سيتكرر من هؤلاء نفس خطابهم المشؤوم المعتاد، حتى وإن كان بعض أفرادهم قد فاء إلى الحق أخيراً في هذه المسألة، أو هو في طريقه إلى أن يفيء إليه، إلا أن طغيان التوجه الإخواني على هذه التيارات الإسلامية سيجعلنا نسمع منهم نغمة الاستهانة والتهوين، والتقليل من خطر الروافض وامتدادهم، بل وربما التعاطف معهم وإعطائهم الشرعية والحق في الوجود، وفي ممارسة الدعوة إلى طريقتهم ومذهبهم.

وحتى لو ارتفعت من هؤلاء أصواتٌ معارضة، فإنها سوف تكون أصواتاً خافتة ضئيلة، مندرجة تحت إطار (الاختلاف الفكري السائغ)، ملفوفة بعبارات التمجيد والتعظيم والاحترام للخصم، والإشادة في كل ذكرى ومناسبة بالثورة الخمينية الملعونة، والتي يعتبرها الإخوانيون بمختلف أطيافهم نبراساً ودليلاً يهتدون به، ومثلاً أعلى يسعون لاستنساخه والإفادة منه على جميع المستويات الحركية والثورية.

ومن المعلوم هنا؛ أن الذين غشُّوا الأمة الإسلامية في دينها وعقيدتها، وميَّعوا عقيدة الولاء والبراء مع الروافض، وبثوا في الناس أن الاختلاف بيننا وبينهم هو اختلاف يسير؛ هم الإخوان المسلمون ومن شايعهم، وهم الذين خانوا الله ورسوله في هذه المسألة، وظلوا يرددون لبسطاء الناس وعوام المسلمين أمثال هذه الأكاذيب: “هم إخواننا الشيعة، والخلاف بيننا خلاف يسير، وهم أيضاً مسلمون موحِّدون، نتفق في الأصول ونختلف فقط في بعض الفروع، ثم إن إلهنا وإلههم واحد، ونبينا ونبيهم واحد، وكتابنا وكتابهم واحد…” إلى غير ذلك من هذا الغش الفاضح، وهذه الخيانة الدينية والعلمية السافرة، التي تولى كبرها الإخوان ومن روَّجها عنهم، من أمثال يوسف القرضاوي، وهو شيخ الإخوان الأكبر، وقد عاد إلى الحق في هذه المسألة بعد أن حمل لواء (التقارب) سنوات طويلة، ثم انتهى به الأمر إلى أن يقرَّ بأنه لا مجال هنالك لأي تقارب محتمل بين أهل السنة والروافض، بل لقد وصل به الأمر إلى أن يعترف بأن علماء المملكة العربية السعودية كانوا أعلم وأعقل منه عندما حذَّروا من الخطر الشيعي منذ بداياته الأولى. ومنهم كذلك المرشد العام الأسبق للجماعة؛ مهدي عاكف، وهو الذي قال بصريح العبارة بأنه لا يجد أي مشكلةٍ أو غضاضةٍ في المد الشيعي في بلدان المسلمين…

فهذه هي الحمأة التي يصدر منها هذا الفساد العريض، وستكون والله نكبةً عظمى للمغرب ولمدينة طنجة؛ أن ينتشر فيها المد الشيعي الخبيث، ذلك السرطان الفتاك الذي يقف وراءه أعداء الأمة متربصين، يستغلون الفرص لإثارة النعرات والأحقاد ونزعات العنف والتطرف، حتى يصير الأمر إلى الفوضى وإلى أن تراق الدماء أنهاراً، ثم ليعود وزر ذلك كله على (الحكومة الإسلامية الإخوانية) التي كاد المغاربة يستقرُّون على التعاطف معها وإحسان الظن بها…

هي والله فتنة قادمة، أسأل الله تعالى أن يعصم مغربنا الحبيب منها ومن شرورها وشرور من يقف وراءها، وأن ينوِّر بصائرنا جميعاً لمعرفة الحق واتباعه، ومعرفة الباطل واجتنابه، إنه ولي ذلك والقادر عليه…

ومن أبى إلا أن يدفن رأسه في التراب فِعْلَ النعامة، وأن يتعامى عن رؤية الحقائق الواضحة وضوح الشمس في رائعة الضحى، فما عليه – إن كان منصفاً متجرداً – إلا أن يبسط أمامه خريطة للوطن العربي، وأن يضع علامة بالقلم الأحمر على مواطن الفتنة والدماء والدمار، ولينظر ماذا سيجد!

سيجد أنه ما من بقعة على الأرض تسيل فيها دماء المسلمين إلا ويعشش فيها الروافض وينشطون، فوجودهم في مكانٍ ما مجلبة للفتن والدمار فيه، وإذا حلُّوا في مكان سالت فيه الدماء ونزل بساحته الخراب، فهل تتيقظ الحكومة المغربية لهذا الخطر القادم؟ وهل يتقي اللهَ أقوامٌ في بلادهم وفي من جعلهم الله تحت رعايتهم من الشعب المغربي المسلم؟!

والله وحده المستعان وهو تعالى حسبنا ونعم الوكيل…

﴿ فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ ۚ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ. ﴾

وللحديث بقية… والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته…

17/02/2015

Advertisements

اكتب تعليقُا »

RSS feed for comments on this post. TrackBack URI

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

المدونة لدى وردبرس.كوم.
Entries و تعليقات feeds.

%d مدونون معجبون بهذه: