فقط كن (إسلامياً)، ولا تقلق! ~

06/12/2014 عند 18:42 | أرسلت فى ومـضـات فـيـسـبـوكـيـة | أضف تعليق

.

من الحيل الخبيثة التي يمارسها (الإسلاميون) في إطار حربهم النفسية على مخالفيهم ومنتقديهم، والمستحقة للتحذير منها ولفت الانتباه إليها؛ ركوبهم على موجة ما يتعرضون له من الحرب التي يشنها عليهم العلمانيون والملاحدة وأشباههم من أعداء الدين ومحاربيه.

تنتفد أنت ضلال الإسلاميين وتناقضهم، وما يتورطون فيه من العصبية والميكيافيلية البغيضة، فيقول لك الواحد منهم: “انظر، أنت تنتقدنا وترفضنا؟! أنت تحاربنا؟! هذا هو نفس ما يفعله الملاحدة والعلمانيون وأشباههم، فهل أنت منهم؟! وهل تقف في صفهم؟! أنت تخدم العلمانيين بانتقادك لنا! أنت تحارب الدين برفضك لأفكارنا!”

وهي حيلة نفسية خبيثة، ومن المؤسف أن ألاحظ بأنها تنطلي على كثير من الإخوة الأفاضل، حتى أن البعض منهم صار يتحرج من الصدع بكثير من آرائه ومواقفه، ويجبن عن ذلك، حتى لا يتهمه الإسلاميون بأنه يكرر نفس كلام العلمانيين، وأنه عميل لهم ويعمل لصالحهم!

والجواب عن هذا هو أن العبرة بالحق، وليست بآراء الأطياف والجماعات، وأن يتفق موقف لك مع موقف العلمانيين وأشباههم فذلك لا يعني أنك منهم أو معهم، أو أنهم على الحق! خاصة وأن العلمانيين هم قوم لا مبادئ لهم أصلاً، فلا ينبغي أن يُلتفت لأقوالهم ومواقفهم، فضلاً عن أن يُحتج بها وتُأخذ بعين الاعتبار.

والمثال على ذلك أن العلمانيين قد ينتصرون لبعض القضايا المجتمعية مما هو حق في ذاته، وإن كان ذلك بنوايا سيئة في حقيقة الأمر، مثل قضية (العنف ضد المرأة) مثلاً، فهل إذا وقف العلماني ضد تعنيف المرأة، فإن ما ينبغي علي أن أؤيد تعنيفها وظلمها حتى لا أسمى علمانياً؟! وحتى لا يتهمني أحد بأني أقف في صفهم؟!

والعلماني قد يحارب الإرهاب والتفجير والقتل باسم الدين، بنوايا سيئة طبعاً! لكن هل هذا يعني أن علي أن أكون إرهابياً تفجيرياً، وأن أناصر هذه الجماعات التكفيرية حتى لا يقال عني بأني علماني؟!

إن الإسلاميين الحركيين بما رُبِّي فيهم من الخبث والخداع يلعبون على هذا الوتر كثيراً، ويهددونك بأنك إن لم تناصرهم وتعتنق أفكارهم التخريبية فإنك ولا بد مناصر للعلمانية ومحارب للشريعة، وكاره لأن يعلو دين الله في الأرض!

إن مما ينبغي أن يُنظر إليه بكثير من الاهتمام الجاد، تلك القوة العاطفية العجيبة للقب (الإسلامي)، وهو لقب يكفي لتبرير جميع البدع والضلالات والخيانات والجرائم، ويكفي كذلك لكسب تعاطف الشعوب المسلمة مع من يحمل هذا اللقب المقيت، مهما قال وفعل، ومهما كذب وخان، ومهما جار وظلم!

فقط كن (إسلامياً)، واحرص على أن تنتسب لهذا اللقب، وأن تلتصق به التصاقاً وثيقاً، ولا تقلق! سيتعاطف الجميع معك! قل وافعل ما شئت، ابتدع في الدين، خن، فرِّق الأمة، تلون في مواقفك، تذبذب وتناقض، حرض على الجريمة، اقتل وفجر، افعل أي شيء! فقط ارفع بطاقة (الإسلامي) ولا تقلق، سيتعاطفون جميعاً معك…

21/11/2014

Advertisements

اكتب تعليقُا »

RSS feed for comments on this post. TrackBack URI

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

المدونة لدى وردبرس.كوم.
Entries و تعليقات feeds.

%d مدونون معجبون بهذه: