صحيح الكافي، زبدة الكافي! ~

06/12/2014 عند 20:05 | أرسلت فى ومـضـات فـيـسـبـوكـيـة | أضف تعليق

.

sahih kafi

.

أُهديَ إلي منذ بضعة أسابيع، بحثٌ قيمٌ مختصرٌ من ثمانية أجزاء، عنوانه (براءة آل البيت مما نسبته إليهم الروايات)، للأستاذ الدكتور أحمد بن سعد حمدان الغامدي، أستاذ العقيدة بقسم الدراسات العليا بجامعة أم القرى بمكة المكرمة، وهو بحثٌ أخذ على عاتقه كشف بعض الجوانب من جناية المراجع الشيعية الكبرى على دين الإسلام العظيم، وكيف أن أعظم وأكبر أمهات الكتب عند الروافض تحوي من الكفر والزندقة ما يشيب له الولدان، وما يستحيل أن يقبل به مسلمٌ بحالٍ إن كان على معرفة ولو ضئيلةٍ بدينه وإلهه وحقيقة توحيده عزَّ وجل.

وقد أحسن الكاتب وأجاد – جزاه الله خيراً – عندما عنون أجزاء بحثه بتعبيرٍ يصف وصفاً دقيقاً الأثرَ الوخيم لتلك الروايات المكذوبة التي يعتقد بها القوم ويدرِّسونها لأبنائهم، وذلك التعبير – البليغ في الحقيقة – هو (قطع الصلة)، فكانت عناوين الأجزاء الثمانية، بعد الجزء الأول الذي هو مقدمةٌ تمهيدية، كالآتي:

– براءة آل البيت من روايات قطع الصلة بالخالق عز وجل.

– براءة آل البيت من روايات قطع الصلة بالقرآن الكريم.

– براءة آل البيت من روايات قطع الصلة بالنبي صلى الله عليه وسلم.

– براءة آل البيت من روايات قطع الصلة بعبادة الله ومقدساته.

– براءة آل البيت من روايات قطع الصلة بالصحابة وقبائل العرب.

– براءة آل البيت من روايات قطع الصلة بالأمة الإسلامية.

– براءة آل البيت من روايات انتقاص الأنبياء والملائكة.

– براءة آل البيت من روايات انتقاص علي بن أبي طالب رضي الله عنه.

ولفهم المراد من عبارة (قطع الصلة) التي وُصفت بها تلك الروايات، فإن من الأمثلة عليها ما امتلأت به أمهات كتب القوم ومراجعهم الكبرى، مثل الكافي وبحار الأنوار وغيرهما، من الروايات الطويلة التي يقشعرُّ لها البدن ويشيب لها رأس الوليد، والتي تَنسب للأئمة وآل البيت رضوان الله عليهم من صفات الربوبية والألوهية ما لا يليق إلا بالله تعالى، حتى لم تترك الروايات صفةً من صفات الرب عز وجل إلا ونُسبت للأئمة وآل البيت، ولم يبق لله تعالى شيء من صفاته العليَّة التي نسبوها جميعاً – زوراً وكذباً – لأولئك الأفاضل رضوان الله عليهم.

فهذه الجريمة الشنعاء، وهذا الكذب الأسود على الله ورسوله وآل بيته الكرام، كان من نتيجته (قطع صلة) القوم بربهم، وتنصيب البشر المخلوقين مكان الإله العلي، وفي هذا من الكفر الصريح والشرك الأكبر ما لا يُحتاج إلى تكلف بيانه.

وكان مما ذُكر في الجزء الأول من السلسلة، وهو تمهيدٌ لها؛ أن بعض علماء الشيعة قد تنبهوا لهذا الأمر، وأخذ بعضهم على عاتقه مهمة تنقيح الكتب المعتمدة عند الطائفة، مما دُسَّ فيها من الأكاذيب والأحاديث الموضوعة والروايات الباطلة، إلا أن أمثال هذه الجهود العلمية تلقى دائماً الرفض القاطع من طرف أحبار القوم ورهبانهم، والذين يُثبتون في كل مرةٍ عدم استعدادهم لأي مراجعةٍ علميةٍ لما تورطت فيه مراجعهم الكبرى من الزندقة والكفر والشرك الأكبر الذي لا يختلف فيه اثنان ولا ينتطح فيه عنزان.

وإحدى القصص الشاهدة على هذا الواقع المرير، ما كان من الشيخ الشيعي محمد باقر البهبودي، وهو أحد علماء الشيعة، وقد قام بجهدٍ علميٍّ طويلٍ في تصحيح روايات كتاب (الكافي)، أحد أكبر المراجع الشيعية إن لم يكن أكبرها على الإطلاق، فقام البهبودي بإخضاع روايات الكتاب إلى منهج التصحيح المعتمد عنده، بغية تنقيته وإزالة ما فيه من الروايات الباطلة والأحاديث المكذوبة، فلم يبق لديه في المنتهى إلا أقل من ثلث الكتاب، حوالي ربعه فقط، وأما الثلاثة الأرباع الأخرى فكلها كذبٌ ودسٌّ وباطل، بشهادة البهبودي نفسه وهو من علماء الشيعة ومحققيهم.

ثم أخرج البهبودي كتابه المنقح، وأسماه (صحيح الكافي)، وهو الأمر الذي ما كان ليقبله علماء الشيعة الكبار، لما فيه من زعزعة ثقة القوم بصحة عقائدهم ومؤلفاتهم، وما يتعبَّدون به من الخرافات الشركية والعقائد الفاسدة والأدعية الباطلة، فثارت ثائرة القوم وقامت قيامتهم، وأثاروا جدلاً عظيماً حول هذا الأمر، وعرَّضوا البهبودي لضغوطٍ شديدة، وتدخَّلوا لسحب جميع نسخ كتابه (صحيح الكافي) من الأسواق، وبلغ بهم الأمر إلى أن أعادوا طبع الكتاب دون إذن كاتبه، وتصرفوا في عنوانه بالتبديل، فصار عنوان الكتاب (زبدة الكافي) بعد أن كان في الأصل (صحيح الكافي).

ولمن يتساءل عن سبب هذه الخيانة العلمية والدينية والأخلاقية الفجة، والتي يظهر منها أن كبار علماء الشيعة لا يهتمون بدينٍ ولا بتوحيد، بل إن التعصب المتحجِّر بلغ بهم حداً جعلهم يستميتون في الحفاظ على (صنمية) كتبهم ومراجعهم، دون أي مبالاةٍ بما قد تبثُّه في عقول أتباعهم من الأباطيل والأكاذيب والعقائد الشركية التي تُخرج معتقدها من دين الإسلام رأساً. لمن يتساءل عن سبب كل هذا، فإليه هذا الاقتباس من الجزء الأول من كتاب الدكتور الغامدي (الصفحة 61)، وفيه يظهر لنا سبب تغيير عنوان الكتاب من (صحيح الكافي) إلى (زبدة الكافي):

– “لكن الحقيقة أن التصحيح ينسف العقيدة الشيعية من أساسها كما اعترف كبار علمائهم بذلك، وسيأتي في أواخر المبحث الرابع من الفصل الثاني بمشيئة الله تعالى بيان ذلك.

ولما أراد البهبودي – أحد علمائهم – تصفية كتاب (الكافي) من الروايات الضعيفة والمكذوبة قامت عليه القيامة، وطبعوه دون إذنه، وغيروا اسم كتابه من (صحيح الكافي) إلى (زبدة الكافي)، وطبعوه بالاسم الجديد، وكأنهم يصرُّون على بقاء الباطل مخفياً يتعبَّد به الشيعة وهم لا يعلمون، والله حسيب هؤلاء المصرين على الباطل.

والفرق بين المختصر والتصحيح أن المختصر (بمعنى الزبدة) لا يدل على أن الروايات التي تركها ضعيفة، وأما إذا قال: (صحيح الكافي)، فيعني: أن ما لم يذكره فيه من روايات الكافي فهو ضعيف، وشيوخ الطائفة لا يريدون بيان الصحيح من الضعيف، لتبقى الطائفة تتعبد الله عز وجل بالباطل، والله حسيب من غرر بهم.”

06\12\2014

Advertisements

اكتب تعليقُا »

RSS feed for comments on this post. TrackBack URI

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

أنشئ موقعاً أو مدونة مجانية على ووردبريس دوت كوم..
Entries و تعليقات feeds.

%d مدونون معجبون بهذه: