يوم اتفقتُ مع علماني! ~

18/10/2014 عند 15:41 | أرسلت فى ومـضـات فـيـسـبـوكـيـة | أضف تعليق

.

حدث لي مرة نقاش عجيب مع أحد العلمانيين ممن أعرفهم، ولم يكن من بين المواضيع التي تناقشنا فيها إلا ما تتعاكس فيه مواقفنا معاكسة تامة، فما أراه أسود فاحماً يراه هو أبيض ناصعاً، والعكس صحيح! وما أراه أصفر يراه أزرق، وما أراه نازلاً يراه صاعداً، وما أراه سماءً يراه أرضاً، والعكس!

حتى بدا وكأن عقل أحدنا هو مقلوب عقل الآخر تماماً، رأساً على عقب.

وبينما نحن كذلك حتى قادنا النقاش إلى الجماعات الإسلامية القائمة، فإذا بنا نتفق فجأة، وأخيراً بقدرة قادر، على رفضها وذمِّها، ثم سرعان ما انتهى ذلك الاتفاق الطارئ إلى الاختلاف حول أسبابه، لكونه يرى الجماعات من جهة وأراها من الجهة المقابلة تماماً، هو يرفض ما فيها من (التأسلم)، وأنا أرفض ما فيها من (العلمنة).

ثم حدث أن اتفقنا – مرة ثانية – على رفض ما يسمى بطبقة (الإسلاميين)، وقررتُ أن الناس ينقسمون فقط إلى مسلم وكافر، وليس هناك ما يسمى بالإسلامي، ووافقني هو على رفض ما يسمى بالإسلامي، وقرر أن الناس ينقسمون – عنده – إلى مسلم وغير مسلم.

ولما انتهاء النقاش عند الموافقة – أو ظاهر الموافقة – حول هذا الموضوع، قال لي – لامزاً -:

– “أرأيت؟ أنت علماني دون أن تشعر!”

فأجبته – لامزاً أيضاً -:

– “لا، بل أنت سلفي دون أن تشعر!”

06/09/2014

Advertisements

اكتب تعليقُا »

RSS feed for comments on this post. TrackBack URI

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

المدونة لدى وردبرس.كوم.
Entries و تعليقات feeds.

%d مدونون معجبون بهذه: