أصحاب البلاء ~

18/10/2014 عند 15:52 | أرسلت فى ومـضـات فـيـسـبـوكـيـة | أضف تعليق

.

ما نظرت يوماً إلى السياسيين وأصحاب المناصب إلا نظرتي لأصحاب البلاء، حتى إني لأحمد الله حمداً كثيراً أن عافاني مما ابتلاهم به، وأحمده تعالى أن جعل بيني وبين السياسة بُعد المشرقين، وذلك لما أراه من أحوالهم الرديّة ومهاويهم التي يتساقطون فيها، مضيِّعين دينهم ودنياهم.

ولا ينقضي عجبي من بعض الشباب المتعطشين المتهافتين، المتحرقين شوقاً لاقتحام تلك المخاضة الموبوءة، ليتلوثوا بأدرانها ويكتووا بنيرانها كما يحدث للفراشة إذ تنجذب نحو شعلة النار فتحرقها، كل هذا بحجج واهية لا تقوم في ميزان الحق، من قبيل المشاركة في الحياة السياسية، ومزاحمة المفسدين، والسعي لإصلاح ما يمكن إصلاحه! وجميع هذه الحجج مردودة على أصحابها، بما لا يسع المقام الآن لبسطه.

وقلّ أن يقتحم مقتحمٌ مخاضة السياسة ويخرج منها – إن خرج – سالماً بدينه وشرفه وكرامته، وإذا كان الإنسان العاقل لا يبيع دينه بدنياه هو، فأي حماقة في ذاك الذي يبيع دينه بدنيا غيره؟!

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “ما ازداد رجل من السلطان قرباً إلا ازداد من الله بعداً.”

ومن طُلب للإمارة أعين عليها، ومن طلبها لنفسه وُكل إليها، فكيف بهؤلاء اليوم الذين يقاتلون في سبيلها، ويحرصون عليها؟ ويعضُّون بما تحصلوا عليه منها بالنواجذ؟!

سبحانك ربي وأنت القائل: “يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم، لا يضركم من ضل إذا اهتديتم، إلى الله مرجعكم جميعاً فينبئكم بما كنتم تعملون.”

16/09/2014

Advertisements

اكتب تعليقُا »

RSS feed for comments on this post. TrackBack URI

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

أنشئ موقعاً أو مدونة مجانية على ووردبريس دوت كوم..
Entries و تعليقات feeds.

%d مدونون معجبون بهذه: