مفارقة ~

05/04/2014 عند 17:26 | أرسلت فى ومـضـات فـيـسـبـوكـيـة | أضف تعليق

.

شتان شتان، بين من يأتون بالطاعات والقربات وقلوبهم وجلة ترتعد، كلما ازدادوا في الطاعة ازدادوا خوفاً ووجلاً، وبين من يأتون بالمعاصي والشبهات، وقلوبهم مطمئنة تماماً لا يتحرك فيها شيء، بل هم يجادلون عنها، ويعبسون في وجوه الناصحين، ويقولون: وما المشكلة؟ أهذا حرام؟ غيرنا يفعل ما هو أسوأ!

هي مفارقة عجيبة والله!

كلما ازداد العبد في تقربه من الله بالطاعات ازداد خوفه منه، وكلما ابتعد عنه بالمعاصي زادت جرأته عليه.

غير أنه لا عجب في الحقيقة، فالذي سار في طريق الطاعة إنما فعل ذلك عن معرفة منه بالله تعالى، ومن عرف الله حقاً لم يأمن مكره، فهو إذاً دائم الخوف منه على دينه، بخلاف من يوغل في المعاصي، فهو إنما لا يعرف الله حقاً كما ينبغي أن يعرفه، لهذا نجد العصاة هم أكثر الناس اطمئناناً على أحوالهم رغم كل ما هم فيه!

يقول الحسن البصري رحمه الله: “لا يزداد المؤمن صلاحاً إلا ازداد خوفاً، حتى يقول لا أنجو، أما الفاسق فيقول: الناس مثلي كثير، وسيُغفر لي، ولا بأس فرحمة الله واسعة.”

وقيل: “من أمن الله على دينه طرفة عين سلبه إياه!”

نسأل الله أن يعافينا جميعاً ويرحمنا برحمته التي وسعت كل شيء.

31/03/2014

Advertisements

اكتب تعليقُا »

RSS feed for comments on this post. TrackBack URI

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

المدونة لدى وردبرس.كوم.
Entries و تعليقات feeds.

%d مدونون معجبون بهذه: