بيان ونقطة مراجعة ~

29/03/2014 عند 17:41 | أرسلت فى ومـضـات فـيـسـبـوكـيـة | أضف تعليق

.

منذ أن اتخذت قراراً غير معلن بترك التعليق عن المواضيع والأحداث السياسية، وحالتي العقلية والنفسية في تحسن مستمر!

غير أني كنت ومازلت في بحث مستمر وإن كان صامتاً، وسأظل بإذن الله أتعقب آثار الحقائق حتى أجدها وأطمئن إليها، وإلى ذلك الحين، أود الإعلان لجميع أصدقائي الأعزاء، بأني أسحب سحباً كاملاً كافة الآراء السياسية التي عبرت عنها طيلة الشهور بل والسنوات الماضية، وأن أي رأي سياسي يُنسب إلي يجب أن يكون بعد هذا التاريخ وليس قبله.

ولقد قمت ببعض الترتيبات المتعلقة بهذا القرار: تم حذف كافة المقالات السياسية المنشورة في مدونتي، وتمت إزالة كافة الصور المعبرة عن مواقف سياسية من حسابي الفيسبوكي، ولعلي أتفرغ في وقت لاحق بإذن الله لحذف كافة المنشورات السياسية المعلقة على حائطي.

إن مما يؤسف الإنسان حقاً، أن ينتبه لنفسه فجأة وقد انجرف، أو كاد أن ينجرف، مع تيار من التيارات، وأنه قد انساق مع إحسان الظن بأناس، وإساءته بآخرين، وأنه قد اعتمد لنفسه مصادر للمعلومات يستقي منها انفعالاته وأفكاره، وبناءً عليها يناصر ويعادي، ويمدح ويذم، ويزكي ويخوّن، ثم إذا توالت الأحداث وتعاقبت الأبحاث وهُتكت بعض الأستار عن الحقائق، اكتشف أن جل ما ينشر من معلومات، في معظم القنوات الإعلامية الرسمية والحرة، مغلوط كاذب، أو مسيَّس مؤدلج، أو ناقص مبتور.

وأن بعض الذين كان يمدحهم، ويزكيهم، ويحسن ظنه بهم، ويجادل عنهم، إنما هم في الواقع خونة أرذال، لا يستحقون من التعاطف قليلاً ولا كثيراً، فضلاً عن المدح والتزكية.

وأن بعض الذين قد ولغ في أعراضهم سباً وشتماً وتخويناً، إنما كانوا أنفذ بصيرة وأصدق فراسة، وأقرب للحق وأرحم بالخلق من أولئك الذين كان يحسن ظنه بهم ويزكيهم.

وأن كثيراً من الأشرار الذين تضافرت الجهود على شيطنتهم وتشويههم، إنما هم أشرار فعلاً! لكن قسماً مما نُشر عنهم مغلوط كاذب لا يثبت في حقهم، رغم ما هو ثابت من سوئهم وفسادهم.

وأن كثيراً من الأخيار الذين غلا فيهم المدَّاحون ورفعوهم إلى مصاف الملائكة، إنما هم أخيار فعلاً! لكن كثيراً مما نُشر عنهم مغلوط كاذب روج له أتباعهم، تلميعاً لصورهم وغلواً في مدحهم والتطبيل لهم.

وأن كثيراً من المعلومات والأخبار التي انتشرت بين الناس انتشار النار في الهشيم، إنما هي أكاذيب ملفقة، وإن صحت فهي مبتورة، وإن لم تبتر فقليل من يحسن قراءتها واستنباط الدروس والعبر منها.

وأن الأهواء السياسية بريد الحزبية والتعصب، وأحادية الرؤية والتحجر الفكري.

وأنه لا يقين في السياسة، بل هي قائمة على الظنيات المحتمِلة، ومغرور من أسرع إلى تزكية فلان أو تخوين علان دون بينة ولا تثبت، إلا ما كان من زخارف القول وتنميقات الحديث وسحر الدعاية.

وأن للصناعة الإعلامية والدعائية أثرها البالغ، لكنها زبد يذهب جفاء، ولا تغني من الحق شيئاً، ولا يستند عليها مطمئناً لها إلا حزبي متعصب ينظر بعين واحدة ويرى العالم من ثقب إبرة.

وأن معظم الثرثارين في السياسية إنما هم تابعون مقلدون، لا يعرفون ما يخرج من رؤوسهم، تتلاعب بهم الأخبار الكاذبة والأهواء الفاسدة والوصلات الدعائية تلاعب الرياح بأوراق الشجر المتطايرة.

فلهذه الأسباب، وغيرها، أحب أن أعلن أمام الجميع براءتي وسحبي لكل رأي سياسي عبرت عنه في الماضي، مع الاحتفاظ التام بكافة ثوابتي العقائدية والفكرية التي يعرفها من يعرفني، وأراهن على ذكاء جميع أصدقائي الأعزاء فيما يخص التفريق بين ما هو فكري وما هو سياسي.

وختاماً أسأل الله تعالى أن يتجاوز عني وعن الجميع ما وقع من اللغو والأخطاء وفضول القول، وأن يغفر لي وللجميع كل إساءة وجهناها لمن لا يستحق، و كل تزكية زكيناها من قد انكشف عواره وبان ظلمه وفساده.

والحمد لله رب العالمين…

27/03/2014

Advertisements

اكتب تعليقُا »

RSS feed for comments on this post. TrackBack URI

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

المدونة لدى وردبرس.كوم.
Entries و تعليقات feeds.

%d مدونون معجبون بهذه: