الإيمان في القلب ~

12/03/2014 عند 23:26 | أرسلت فى ومـضـات فـيـسـبـوكـيـة | أضف تعليق

.

يسمح البعض لأنفسهم بالإيغال في المعاصي صغيرها وكبيرها، ثم يقولون إذا نُصحوا: “الإيمان في القلب.”

وربما يظن قائل هذه العبارة، أو من قيلت له، بأنها من بنات العصر الحديث، وأنها من أحدث ما توصل إليه المسلمون في فهم دينهم والرد على (المتشددين)، لكن الواقع خلاف ذلك، فهذه العبارة هي إسقاط لأحد أقدم المذاهب العقائدية التي نوقشت ورُدَّ عليها منذ مئات السنين.

عبارة “الإيمان في القلب” في سياقها الخاطئ الذي تُستعمل فيه، هي دالة في الحقيقة على مذهب (الإرجاء)، ويسمى القائلون به (المرجئة).

ومقتضى الإرجاء أن (الإيمان معناه التصديق القلبي، وأنه لا يزيد ولا ينقص)، وأن (الإيمان منفصل عن العمل)، وأنه (لا يضر مع الإيمان ذنب)، ولذلك لا يقيم المرجئة وزناً للمعاصي، لتعويلهم على ما في قلوبهم من الإيمان الذي يظنون أنه قوي، وأنه لا يتأثر بالمعاصي، وأن الذنوب والمعاصي لا تضره ولا تنقص منه.

وبهذا ينطبق مذهب الإرجاء في الإيمان على المعاصرين الذين يتساهلون في المعاصي تحت ستار (الإيمان في القلب)، حتى وإن لم يعلموا بذلك وكانوا بعيدين عن القراءة في مثل هذه المواضيع، فهي في الغالب عبارة ورثوها عن سابقيهم وسمعوها من الناس فكرروها، لأنها تلائم أهواءهم، دون أن يعرفوا لها أصلاً ودون أن يعلموا أن الإيمان كما يزيد بالطاعات فهو ينقص بالمعاصي.

12/03/2014

Advertisements

اكتب تعليقُا »

RSS feed for comments on this post. TrackBack URI

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

المدونة لدى وردبرس.كوم.
Entries و تعليقات feeds.

%d مدونون معجبون بهذه: