لقاء أول ~

30/01/2014 عند 21:36 | أرسلت فى ومـضـات فـيـسـبـوكـيـة | أضف تعليق

.

انتبه جيداً للعبارات الأولى التي تتبادلها مع شخص تعرفت إليه لأول مرة، الناس يميلون عادة للتعبير عن أعمق أفكارهم في لحظات التعارف الأولى، وذلك عبر أسلوب التلميح والتورية، جساً للنبض وقياساً لمدى التقارب والاتفاق، ثم تنفرج الزاوية بعد ذلك…

21/01/2014

نظارات ملونة ~

30/01/2014 عند 21:34 | أرسلت فى ومـضـات فـيـسـبـوكـيـة | أضف تعليق

.

يقول شيخ الإسلام رحمه الله، في مجموع الفتاوى:

“وليس لأحد منهم – يقصد العلماء والمربين – أن يأخذ على أحد عهداً بموافقته في كل ما يريده، وموالاة من يواليه ومعاداة من يعاديه، بل هذا من جنس فعل جنكيز خان وأمثاله الذين جعلوا من وافقهم صديقاً والياً، ومن خالفهم عدواً بغيضاً.”

أقول: سبحان الله، ما أشد انطباق هذا الكلام على دعاة التنظيمات والأحزاب المتكلمة باسم الدين، والذين احتكروا فهم الإسلام وأنكروه على من لم يكن منهم، ثم هم يوالون ويعادون على أفكارهم وجماعاتهم وأحزابهم، وربما تغزلوا في من يوافق بعض أهوائهم السياسية حتى لو كان كافراً عدواً للدين، وربما أعلنوا العداوة والبراء ممن لم يوافق منهم تلك الأهواء حتى لو كان مسلماً صالحاً!

كل هذا واقع ومشاهَد في أيامنا هذه، يعرفه فقط من ينبذون الحزبيات والانتماءات والأهواء السقيمة، وأما الحزبيون فجميعهم يضعون نظارات ملونة على أعينهم، لا ينظرون إلا من خلالها، ولا يرون في الحياة ألواناً إلا تلك المصبوغ بها زجاج نظاراتهم!

21/01/2014

منهج ~

19/01/2014 عند 17:01 | أرسلت فى ومـضـات فـيـسـبـوكـيـة | أضف تعليق

.

كنت أقرأ قبل أيام حول مسائل في العقائد والإيمان وغير ذلك، ولفت انتباهي أسلوب العلماء والأصوليين في تقرير مثل هذه الأمور، فإن لهم منهجاً مميزاً يقوم على التريث في بناء الأحكام، وعدم البث في المسألة إلا بعد تجميع كافة النصوص المتعلقة بها من الكتاب والسنة، مع استحضار تفسيرات السلف لها والنظر في اختلافها إن وُجد، وبهذا تكون أقوالهم مبنية على أساس متين من المنهج العلمي الصارم.

ويختلف هذا كثيراً، عما نراه سائداً بين الناس، أو عند بعض الطوائف التي انحرف بها الفهم فأساءت الاعتقاد، فهم عادة ما يبنون عقائدهم وأحكامهم على نص واحد فقط من الكتاب أو السنة، دون أن يضموا إليه غيره، ودون أن ينظروا في المطلق والمقيد، فربما أطلقوا نصاً يقيده غيره، وربما قيدوا نصاً مطلقاً قطعي الدلالة، وبمثل هذا ساءت بعض الأفهام وانحرفت بعض المناهج، ومن يتأمل موقف الإمام علي رضي الله عنه مع الخوارج يجد ذلك واضحاً بيناً: سوء الفهم المبني على إطلاق المقيد، والأخذ ببعض النصوص وتجاهل غيرها مما يكمّلها.

فما أجمل أن نكون ممن يستحضرون المنهج الصحيح في تعاملنا مع الأفكار والأحداث، وأن نتريث في إصدار أحكامنا، وأن لا نقطع الرأي في مسألة من مسائل الدين والدنيا إلا بعد أن نعي كل الأقوال حولها، وأن نميز الصحيح من السقيم منها، متسلحين بالإنصاف نابذين للتعصب والأهواء والانفعالات العاطفية التي تعمي الأبصار والبصائر معاً…

18/01/2014

عن تهمة التعصب ~

19/01/2014 عند 16:54 | أرسلت فى ومـضـات فـيـسـبـوكـيـة | أضف تعليق

.

رداً على إحدى التهم التي وُجهت لي أكثر من مرة، بالتصريح أحياناً وبالتلميح أحياناً أخرى، وأعني تحديداً تهمة (التعصب)، ومعناها كما يقول البعض؛ أني شخص (متعصب)، وفي رواية أخرى (متعصب جداً)!

أقول بحول الله:

ينبغي على من يوجه هذه التهمة لغيره أن يحدد أي نوع من التعصب يعني، أهو التعصب للرأي؟ بمعنى أن يصوِّب الإنسان رأيه ويخطِّئ رأي غيره، أم أنه التعصب في رفض صاحب الرأي المخالف؟! لأن مما تعودنا عليه في عالم النقاشات أن كل من أراد أن يمارس حرباً نفسية على خصمه اتهمه بالتعصب! ولهذا يسارع البعض لمحاولة إلصاق هذه التهمة بي، لا لشيء سوى لأني أخالفهم في آرائهم، أو لأني أبذل وسعي للدفاع عما أراه حقاً وصواباً! وهنا ينبغي أن أضع بين يدي جميع الأصدقاء التوضيحات الآتية:

أولاً، إن كان من يتهمني بالتعصب يقصد أني أدافع عن آرائي بقوة، وأرى أنها الأصوب من غيرها، وأني أعتبر آراء المخالفين لي في الموضوع الفلاني آراء خاطئة، فأقول بأن هذا شيء طبيعي، وأقر به، وهو لا ينطبق علي فقط بل على جميع الناس، إذ لولا أني أرى أن آرائي صائبة لما اعتنقتها! ولو ثبت لي أنها خاطئة وأن الصواب في غيرها فما يبقيني عليها؟! ولماذا أدافع عنها مادمت مقتنعاً بأنها خاطئة؟!

إن اعتبار الإنسان أن آراءه صائبة في موضوع ما، وأن آراء مخالفيه خاطئة، هو أمر طبيعي جداً، وجميع النقاشات تقوم على هذا الأساس، سواء أكانت نقاشات حضارية راقية أو همجية متوحشة، لكن يظل القاسم المشترك بينها جميعاً أن كلا المتناقشين يدافع عن رأيه الذي يراه صواباً، ويسعى لإثبات أن رأي مخالفه خطأ مجانب للصواب!

فليس منطقياً إذاً أن نتهم كل صاحب رأي مدافع عن رأيه بأنه متعصب، لأن جميع الناس بلا استثناء يعتنقون آراء يعتقدون أنها الصواب، ويدافعون عنها لأجل ذلك!

فمن يسمي هذا تعصباً، ويتهمني بالتعصب انطلاقاً منه، فليتهم نفسه أيضاً! لأنه أيضاً يعتنق آراءه التي يراها صواباً، ويرفض آرائي التي هي خاطئة بالنسبة له! وليتهم جميع الناس إذاً بدون استثناء، لأنهم جميعاً متعصبون حسب هذا المنطق العجيب المتناقض!

المسألة الثانية متعلقة بالموقف من صاحب الرأي المخالف، وأسلوب التعامل معه، والتفريق بين ما هو موضوعي وما هو شخصي، فإني في هذا الموضوع أقول، وبكل وضوح، بأن قائمة أصدقائي هي خليط عجيب من الاختلافات العقائدية والفكرية! ولم يسبق لي ولله الحمد أن حذفت صديقاً، أو تعليقاً لصديق على أحد منشوراتي، بسبب الاختلاف الفكري كيفما كان نوعه.

في قائمة أصدقائي هناك أهل السنة، والشيعة، والسلفيون، والمدخليون، وأناس من الإخوان المسلمين، والعدل والإحسان، والتوحيد والإصلاح، والعدالة والتنمية، والصوفيون، والفلاسفة، والعلمانيون، والليبراليون، والمخزنيون، والجهاديون، والقطبيون، وأنصار نظرية المؤامرة، وأعداء هذه النظرية، وأنصار الثورة السورية، وأعداؤها، وغيرهم الكثير من أتباع مختلف الأطياف الفكرية المتباينة!

ولم يحدث ولله الحمد أن حذفت واحداً منهم، أو تعليقاً له، بسبب الاختلاف الفكري، هذا مع أنه تم حذف عدد من تعليقاتي، وكثيراً ما تم حذفي بل وحظري تماماً، من طرف بعض المنتمين لهذه التيارات المذكورة أعلاه!

ومما أذكره من حوادث الحذف والحظر التي تعرضت لها في هذا العالم الأزرق، أني حُذفت في إحدى المرات من طرف علماني ليبرالي ينادي بالديمقراطية، وفي أخرى من طرف شخص ملحد، ومرة من طرف إنسان شيعي، وأخرى من طرف شخص شيوعي!

كما قد حذفني وحظرني شخص متشيع من أنصار بشار الأسد، وآخر من المتعصبين للفكر الجهادي والثورة السورية، وحُظرت أيضاً من طرف أحد أنصار حزب العدالة والتنمية المغربي، وغير هذا كثير! لكنه فقط ما أسعفتني به الذاكرة…

وعلى العموم، وأياً كان من أمر، فإني أعيد التأكيد على أن حسابي مفتوح للجميع، وأن لجميع الأصدقاء الحق في التعبير عن آرائهم وأفكارهم دون أن أحذف شيئاً من تعليقاتهم، فضلاً عن أن أحذفهم هم! وأن من مبادئي الراسخة أن أفرق بين الصداقة الشخصية وبين الاختلاف الفكري، ففي جلسات الأنس والمصافاة أنتم أصدقائي الأعزاء، وأما في ساحة الوغى الفكرية فلنا شأن آخر مختلف! إذ لا مجاملة ولا مداهنة ولا تمييع، بل مقارعة الحجة بالحجة حتى يتبين الحق، أو يبقى كل واحد منا على رأيه لا يجبره أحد على تغييره.

فأرجو ممن يتهم الآخرين بالتعصب دون دليل كاف أن يراجع نفسه، فربما كان المتهِم هو من يتخبط في أوحال التعصب والغلو، في حين أن المتهٓم بريء منه براءة الذئب من دم يوسف!

16/01/2014

أن يُختم على الجهل ~

19/01/2014 عند 16:51 | أرسلت فى ومـضـات فـيـسـبـوكـيـة | أضف تعليق

.

أسوأ ما يقع لبعض الجهال أن يُختم على جهلهم، فيظنون أنهم أعلم الناس، ولا يقبلون من أحد شيئاً، ولا يرضون من إنسان نصحاً ولا توجيهاً ولا تعليماً، وكيف وهم أفضل منه وأكثر علماً وفهماً؟! هكذا يظنون…

من كانت هذه حاله فهو لا يتعلم ولا يستفيد، بل يبقى على جهله، وتكبر في نفسه الحساسية تجاه كل ما يخالف آراءه وأفكاره، فيتعصب تعصباً شديداً ويتطرف إلى أبعد حد! ويرفض بحدة وضراوة كل ما يمس مسلّماته وأفكاره، وهكذا تمضي حياته في التعصب للأوهام والخيالات، دون أن يحرز أي خطوة نحو الأمام…

المقر بجهله أفضل من المغرور بعلمه، فالأول لم يزل يتعلم حتى يصير عالماً، والثاني لم يزل يتعصب حتى يتردى في هاوية الجهل والغفلة.

16/01/2014

عدو عدوي صديقي ~

14/01/2014 عند 14:30 | أرسلت فى ومـضـات فـيـسـبـوكـيـة | أضف تعليق

.

في ميدان الفكر والسياسة، لا مكان عند المسلمين لقاعدة (عدو عدوي صديقي).

شتان بين من يقيم الولاء والبراء على دين الله، وبين من يصادق ويعادي انطلاقاً من مصالحه السياسية أو الحزبية أو الشخصية!

قد يكون لعدوك عدو لدود، لكن هذا لا يعني بالضرورة أنه صديقك، فربما كان كلاهما عدواً!

هذه أمور ينبغي الانتباه لها جيداً في قراءاتنا للأفكار والأحداث والأشخاص، وإلا فما أكثر العاطفيين الذين تنزلق بهم الأفهام، فيهتفون باسم عدو لهم، فقط لأنه يعادي عدواً آخر… وربما كان الأول أسوأ من الثاني وهم لا يعلمون!

13/01/2014

نقاء ~

14/01/2014 عند 14:29 | أرسلت فى ومـضـات فـيـسـبـوكـيـة | أضف تعليق

.

أصحاب القلوب النقية يتلمّٓسون مواطن الخير في مخالفيهم، وأهل الأحقاد الرخيصة ينقِّبون عن مواطن الشر، في مخالفيهم وموافقيهم معاً!

13/01/2014

غزل متبادل ~

14/01/2014 عند 14:27 | أرسلت فى ومـضـات فـيـسـبـوكـيـة | أضف تعليق

.

أرى دائماً، من خلال ملاحظاتي الخاصة، أن الشيعة والعلمانيين دائماً يتبادلون المجاملات والغزل، والابتسامات، والطبطبات على الأكتاف، والحب والغرام أحياناً!

ولما تأملت ذلك وجدته أمراً طبيعياً، لأن ما يجمع الاثنين هو العداء للإسلام وللحق، فإن لهما إذاً مصالح مشتركة، ويحاربان عدواً واحداً، فلا بأس إذاً من تبادل المجاملات والابتسامات وعبارات المديح والغزل!

12/01/2014

فليكن أقوى ~

14/01/2014 عند 14:26 | أرسلت فى ومـضـات فـيـسـبـوكـيـة | أضف تعليق

.

من أراد أن ينصر دين الإسلام، لا تأخذه في ذلك لومة لائم، فليكن أقوى من سخرية المنافقين، فهو متعرض لها لا محالة.

11/01/2014

أخلاق فيسبوكية ~

11/01/2014 عند 15:35 | أرسلت فى ومـضـات فـيـسـبـوكـيـة | أضف تعليق

.

مرة أخرى أكرر، حذف التعليقات وإلغاء الصداقات الفيسبوكية بسبب الاختلاف الفكري، يدل على جبن من يقوم بهذا الفعل، وافتقاره لشجاعة المواجهة، وأيضاً لأصول المروءة التي تقتضي الرجوع للحق بعد تبينه، أو نسف الباطل بالحجة الدامغة.

حدث معي بالأمس شيء من هذا، إذ كتبت تعليقاً مطولاً أعارض فيه آراء أحد الأصدقاء، من المنتمين لأحد التوجهات الإسلامية، فجادلني قليلاً وجادلته، وكان جدالنا يخلو من أي هجوم شخصي أو كلمات خارجة عن إطار الأدب، غير أني فوجئت به بعد حين يمسح تعليقي، وتعليقات أخرى لغيري تعارضه في الرأي، ولم يترك من التعليقات إلا ما يوافقه ويشيد برأيه.

أقول: إن هذه التصرفات، وهي منتشرة عند كثير من الفيسبوكيين، تخالف قواعد الأخلاق والمروءة، فمن كان واثقاً بآرائه، موقناً بأنها صحيحة، فلن تضره آراء المخالفين، وسيكون قادراً على حسن قراءتها، والرد عليها بالحجة الدامغة التي تنسفها إن كانت على باطل، أو الرجوع لها صاغراً إن كانت على حق.

وأما حذف كل الآراء المخالفة، والإبقاء فقط على التعليقات الموافقة وعبارات الشكر والمديح، فهذا يدل على عدم ثقة الإنسان بقوة آرائه، وقدرتها على الصمود أمام الناقدين لها، فهو إذاً يستحلي عبارات المديح والثناء، ويبقي عليها، وينفر من التعليقات المخالفة، ولعله يخشى أن يكون لها تأثير في الناس، فينصرفون إليها عن رأيه، فيعمد إلى حذفها، وربما حذف أصحابها من قائمة الصداقة، بل وأحياناً حظرهم تماماً، وما هذا إلا من ضعف الحجة واختلال الأخلاق، واستمراء عبارات المديح والثناء، وصرف البصر عن أقوال الناقدين والمخالفين، وصرف أبصار الناس عنها خشية تأثرهم بها.

إن مثل هذه التصرفات تقدح في شجاعة أصحابها وثقتهم بأفكارهم، وإلا فهم لن يجدوا ضيراً في الاستماع للآراء المخالفة ومناقشتها بهدوء، ابتغاءً للحق وحده.

ومن الطريف أن هذا الإنسان، الذي حذف تعليقاتي، هو من الذين لا يتوقفون عن انتقاد (الطواغيت) ومحاربتهم بسياط الكلام، فإذا به الآن يفعل نفس فعلهم، ويستبد استبدادهم، ويقمع نفس قمعهم، فأي شيء يمكننا أن نستنتجه من هذه المفارقة؟!

11/01/2014

الصفحة التالية «

أنشئ موقعاً أو مدونة مجانية على ووردبريس.كوم.
Entries و تعليقات feeds.