نصيحة من صديق ~

24/10/2013 عند 20:42 | أرسلت فى فـيـض الـمـداد | أضف تعليق

.

nassi7a min sadi9

.

حدَّثني صديقٌ من البخلاء قال:

– “إني أنصحك يا صاحبي بأمورٍ ستفيدك في حياتك فاسمع ما أقول.

لقد كنتُ قديماً مثلك، أرفض فكرة الزوجة العاملة الموظفة، وأريدها ربة بيتٍ تعنى بشؤونه وشؤون الأولاد، لكنني الآن في التاسعة والعشرين من عمري بدأتُ أعتقد شيئاً آخر…

تكاليف الحياة صعبة جداً، وهي تزداد صعوبةً مع مرور السنوات، ولا بد في هذا الزمان من أن تكون الزوجة موظفةً لكي تعين زوجها على أعباء العيش، لذلك فقد اعتزمتُ على أن آخذها موظفةً لتتعاون معي، وإني والله كارهٌ لذلك، لكنه الاضطرار يدفعنا إلى فعل ما لا نريد، وليس كل ما يتمناه المرء يدركه، والرياح تجري بما لا تشتهيه السفن.

وأما لو أردتَ رأيي وموقفي، فإني شديد التوجُّس من فتيات المدينة المعاصرات، ولو كان الخيار لي لأخذتها بدويةً جاهلةً لا تعرف شيئاً، وما من مصيبةٍ أعظم من أن يبتلى الرجل بزوجةٍ ذات عيونٍ مفتوحةٍ على العالم، دارسةٍ ومثقفةٍ وموظفة، هذا الصنف من الفتيات يتعالى على الرجل، وأنا أرفض أن تتعالى علي زوجتي وترى أنها أفضل مني في شيء، بل لو قدرتُ على ذلك لاخترتُها من إحدى القرى التي لا يزال أهلها يعتقدون إلى اليوم أن الحسن الثاني لا يزال حياً! وإني أقرر أن الفتيات هناك أجمل بكثيرٍ من فتيات المدن، وأكثر طواعيةً لأزواجهن وأقل عصياناً لهم.

فإياك ثم إياك أن تأخذ فتاةً تفوقك في الشهادة أو الوظيفة أو الراتب أو المال، وإن فعلتَ ذلك فسيكون أسوأ قرارٍ تتخذه في حياتك.

ثم إن هناك أموراً أخرى أركز أنا عليها تركيزاً شديداً، وسأصارح بها أهل الفتاة التي أتقدم لخطبتها، تفادياً لأية مشاكل مستقبلية، فقد جرت عاداتنا الجاهلة السخيفة على أن الرجل يقدم للفتاة مهرها الكامل في يوم توقيع العقد، أي قبل ليلة الزفاف! وهذا هراءٌ ما بعده هراء، فكيف أعطي مال المهر كله من أجل شيءٍ لم يُضمن بعد؟ وهل هناك عاقلٌ يشتري السمك في الماء؟ بل ما سأفعله هو أني لن أعطي الفتاة شيئاً من مهرها حتى تنتهي ليلة الزفاف وتصير زوجتي فعلاً، وهذا شرطٌ لا يمكنني التراجع عنه.

وقد تقول لي بأن المهر يُقدم لحظة توقيع العقد، وأن كاتب العدل يسأل الفتاة هل تسلمت مهرها أم لا، وهنا أحتاج فقط إلى أن أعقد اتفاقاً معها حول الموضوع، نعم، سأتفق معها على أن تجيب كاتب العدل بـ “نعم”، رغم أنها لم تتسلم شيئاً، وبعد ليلة الزفاف أعطيها مهرها كاملاً غير منقوص!

وأما إن رفضت ذلك فهذا هو أول العصيان! وتكون بذلك قد قدَّمت دليلاً على أنها لا تثق بي، وعندها سأتركها غير مأسوفٍ عليها، لأنه لا حاجة لي بزوجةٍ لا تثق بي ثقةً عمياء كاملة.

وربما أقترح عليها اتفاقاً آخر، كأن أعطيها يوم توقيع العقد مبلغاً بسيطاً، مئة درهمٍ مثلاً، يكون هو المبلغ الذي يُكتب في العقد وتُسأل عنه، وتجيب بـ “نعم” دون كذبٍ ولا تدليس، ثم بعد ليلة الزفاف أفي بوعدي وأكمل لها الباقي.

نعم يا صديقي واسمع ما أقول، هناك أمورٌ كثيرةٌ ينبغي الانتباه لها، فنحن الآن في زمنٍ صعب، وقد مضت أيام الزمن الجميل حين كانت الفتيات يقدِّرن حق الزواج وحق أزواجهن، وكنَّ يلدن الرجال الصناديد العظماء، أما فتيات اليوم فهنَّ في غالب الأحيان فاشلاتٌ طمَّاعات، ومعظم الزيجات المعاصرة لا تكمل عاماً واحداً حتى تنتهي بالمشاكل والطلاق، لذلك وجب أخذ كل الاحتياطات اللازمة لأي طارئٍ قد يحدث.

واحذر كل الحذر من طمع الفتيات، فمعظمهنَّ طامعات في مال من يتزوجنه، لذلك لا تقتن أثاثاً أو تجهيزاً للمنزل إلا وتطلب من البائع فاتورةً أو وصل أداء، واحرص كل الحرص على أن تكون مدوَّنةً باسمك وليس باسمها، واحفظها في مكانٍ آمنٍ لا تعرفه زوجتك.

هذه نصائحي لك فاسمعها، فإن هذا الزمان ليس زمان الآباء والأجداد، وإياك والغفلة، وإياك أن تقع في شراك النساء.

أقول لك هذا وستذكر ما أقول… وهذه نصيحتي لك وقد أعذر من أنذر!”

23/10/2013

Advertisements

اكتب تعليقُا »

RSS feed for comments on this post. TrackBack URI

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

أنشئ موقعاً أو مدونة مجانية على ووردبريس دوت كوم..
Entries و تعليقات feeds.

%d مدونون معجبون بهذه: