إيديولوجيا ~

28/08/2013 عند 11:57 | أرسلت فى فـيـض الـمـداد | أضف تعليق

.

ideology

.

عجباً للعلمانيين! ما رأيتُ أكثرهم معاداةً للإقصاء، وما رأيتُ إقصائياً أشدَّ منهم… ما رأيتُ أكثرهم معاداةً للإديولوجيا، وما رأيتُ أكثر منهم تطرفاً في التعصب الإديولوجي!

يزكُّون أنفسهم على الناس، وينظرون إليهم بتلك النظرة الفوقية من أبراجهم العالية، ويصفونهم بالجهل، ويدَّعون الوقوف على مسافةٍ واحدةٍ من جميع الأديان والمذاهب، ويدْعون الجميع إلى نبذ الخلاف والعيش بسلام.

ثم يكونون هم أشدَّ الناس تعصباً ضد كل من خالفهم، وانتقاصاً من أقدارهم، وسخريةً بهم، ورفضاً لكل من تكلم منطلقاً من دينٍ أو مذهب، معتبرين ذلك منطلَقاً إديولوجياً مرفوضاً، ودلالةً على جهل صاحبه، لأن أي حديثٍ إديولوجيٍّ بالنسبة لهم مرفوضٌ تماماً، ولأنه لا وجود لحقٍّ ولا لباطل، وأن كل الأفكار والأديان والعقائد متساويةٌ في نسبتها إلى الحقيقة، تلك الحقيقة التي (يستمتعون) بالإيمان بأنها مفقودةٌ دائماً، ويجاهدون في سبيل إنكارها، وإعلان أنْ لا وجود لها، وبالتالي فهم وحدهم الفلاسفة أصحاب العقول المفكرة، وغيرهم من أتباع الأديان والمذاهب رعاعٌ جهلة، يثيرون الفتن والفوضى والحروب، ويجب منعهم من ذلك بسواعد علمانيةٍ تدعو إلى الخير والمساواة والتسامح!

هل نسي هؤلاء، أو تناسوا عامدين، أن الفكر العلماني هو نفسه عبارةٌ عن إديولوجيا؟ وهل حقاً لا ينتبهون إلى حجم التناقض الصارخ الذي أوقعوا أنفسهم فيه بجهلهم وتكبُّرهم واستعلائهم على الناس؟

إن العلماني الذي لا يؤمن بفكرة الحق والباطل، ولا بوجود بعض الحقائق المطلقة، هو نفسه الذي يؤمن بأن علمانيته هي الصواب الوحيد، والحقيقة المطلقة، والحق الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه!

العلمانية هي أضيق الإديولوجيات نفساً، وأقلها تقبلاً للآخر، وأبعد التيارات عما تدَّعيه من قيم، وتدعو إليه من مبادئ…

28/08/2013

ما جهاد أسامة؟ ~

26/08/2013 عند 17:58 | أرسلت فى ومـضـات فـيـسـبـوكـيـة | أضف تعليق

.

صرت أقرأ أحياناً آراء لبعض الشباب، يقولون فيها بأن الأحداث الأخيرة التي يُضطهد فيها الإسلام في أماكن كثيرة من العالم، أثبتت أن أسامة بن لادن كان على حق، وأن من المستحيل أن تقوم للإسلام قائمة بواسطة الطرق الديمقراطية، وأن الطريق الوحيدة لإقامة الإسلام هي الجهاد.

بل إن بعض الشباب صرحوا بأنهم كانوا معارضين تماماً للفكر الجهادي المنسوب لأسامة بن لادن، لكن أحداث مصر الأخيرة جعلتهم يعيدون النظر في الأمر ويكتشفون أنه كان فعلاً على حق.

لست الآن في صدد مناقشة الفكر الجهادي المنسوب لتنظيم القاعدة، وهل كل ما يُنسب لأسامة من عمليات وتفجيرات في مختلف أقطار العالم صحيح أم لا، لكن الأمر المؤكد للجميع أن أولئك الشباب عندما يتحدثون عن أسامة، ويعبرون عن تأييدهم له، فإنهم يقصدون بالطبع شيئاً ما، وأنا أتمنى أن أعرف ما هو ذلك الشيء!

ما هو الشيء المرتبط بأسامة بن لادن، والذي صار يؤيده بعض الشباب، والذي يسمونه جهاداً؟

إن لي مخاوف حول هذا الأمر، خاصة بعد أن خرجتُ بآراء سلبية جداً من متابعتي لبعض المنتديات الموالية لتنظيم القاعدة، والتي تلمس من كلام أفرادها ذلك الجهل العميق بالدين واللغة، والانجراف الشديد وراء العاطفة الإسلامية التي لا يضبطها شرع ولا عقل.

إن كان المقصود بالفكر الجهادي عمليات التفجير والقتل للأمريكان وغيرهم من الغربيين، بل وحتى في بعض بلاد المسلمين، ونسف المرافق والمنشآت التي يستفيد منها عامة الناس، فهذا انحراف شديد وسفك للدماء المعصومة وسعي في الأرض بالفساد، وانتشار هذا الفكر يشكل خطراً حقيقياً يجب التصدي له ومنعه، ولا أحسب أن مسلماً له ذرة من عقل سيختلف معي في هذا الرأي.

ولذلك يظل سؤالي قائماً، باستغراب، وموجهاً لكل هؤلاء الشباب الذين اكتشفوا مؤخراً أن أسامة كان على حق: ما الذي تقصدونه من أسامة؟ وما هي تحديداً منهجية الجهاد تلك التي تتحدثون عنها؟

وبعبارة أكثر تحديداً: ما جهاد أسامة؟

سأبدأ بالبحث عن إجابة…

26/08/2013

وهم الشعب والديمقراطية ~

22/08/2013 عند 17:03 | أرسلت فى فـيـض الـمـداد | أضف تعليق

.

wahm

.

إنني أزداد اقتناعاً بذلك يوماً بعد يوم، وحدثاً بعد حدث؛ لا وجود لشيءٍ اسمه (الشعب)، ولا وجود لشيءٍ اسمه (الديمقراطية)!

كلمتان وهميتان مدلِّستان، الجميع يتحدث عنهما ويهجس بهما، ويدعو لهما ويستغلُّهما، لكنهما في واقع الأمر وهمٌ لا وجود له.

وسواء أكان المستغل للكلمتين، المتاجرُ بهما، قيادياً ثورياً أو نظاماً حاكماً مستبداً، فإن كليهما يرفع لفظتيْ (الشعب والديمقراطية) شعاراً لمطامعه وأغراضه. ولقد رأينا ما حدث منذ قليلِ زمانٍ في دولة مصر الشقيقة، من ذلك الانقسام المحزن بين الجيش المصري وأتباعه، وبين جماعة الإخوان وأتباعها، من أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي، ومما يلاحظ في كافة الشعارات المرفوعة أن الفئتين تتحدثان باسم الشعب، وباسم الشرعية الديمقراطية… يظهر على الشاشة متحدثون باسم الجيش المصري ليقولوا بأن عزل الرئيس كان حمايةً من الجيش لإرادة الشعب، الذي خرج في الثلاثين من يونيو مطالباً بإسقاط الرئيس المعزول، فهي إذاً (ديمقراطيةٌ وإرادة شعب).

ويخرج في المقابل المتظاهرون والمعتصمون من أنصار الإخوان والرئيس السابق، ليتحدثوا هم أيضاً باسم (الشعب والديمقراطية)، ويصرخون بأعلى أصواتهم قائلين بأن ما حدث هو انقلابٌ على إرادة (الشعب)، وعلى (الشرعية الديمقراطية) التي جاءت بالرئيس الإخواني المنتخَب.

ومما أذكره في هذا الصدد ما حدث عندنا في المغرب سنة 2011، عندما خرجت حركة العشرين من فبراير بقيادة مجموعةٍ من القوى السياسية المتنافرة إديولوجياً، وكنا دائماً نسمع منهم عبارة (الشعب كلُّه يخرج إلى ساحة التغيير)، أو عبارة (العشرون من فبراير ثورة الشعب المغربي كاملاً)، وكنتَ إذا سألتَ أحد المشاركين في ذلك الحراك:

– “من يخرج في مظاهرات الـ 20 من فبراير؟”

أجابك مباشرةً دون تردد، وبحماسةٍ منقطعة النظير:

– “كلُّ الشعب يخرج، كلُّ الشعب يثور!”

وكفى بالمرء كذباً وتدليساً أن يتكلم باسم الشعب…

نعم… الحديث باسم الشعب تدليس، وخرقٌ سافرٌ لقواعد النزاهة والأمانة، لأن الشعب في حقيقته أكثر تنوعاً وتركيباً من أن تحتكر قوةٌ سياسيةٌ ما الحديث باسمه، إلا أن تلك القوى السياسية تدرك جيداً مسألتين اثنتين، الأولى: كره كثيرٍ من الناس للحاكم وأعوانه، لمظالمهم ولسوء أوضاع البلد. والثانية: غباؤهم الشديد، وغلبة عواطفهم المندفعة، واستعدادهم للخروج مع أي شخصٍ يرفع رايةً ثوريةً يداعب بها تلك العواطف، فقط اصرخ ضد الحاكم، وسيتبعونك بعيونٍ مغمضة! وسيروْن فيك بطلاً ثورياً ليس له مثيلٌ ولا يشقُّ له غبار!

ثم ماذا يحدث بعد ذلك؟ ودعوني أستحضر من جديدٍ الحراك المغربي المسمى بالعشرين من فبراير، والذي كنتُ بفضل الله ومنَّته معارضاً له قبل انطلاقه وأثناءه وبعده، والآن أتساءل؛ ما الذي كان سيحدث لو استفحل أمر تلك الحركة؟ ومن كان يقودها؟ هي مجموعة من القوى السياسية، إضافة إلى جماعة العدل والإحسان الإسلامية، وبالطبع كانت هناك حشودٌ كبيرةٌ من المتظاهرين الذين لا ينتمون لأيٍّ من تلك القوى التي تقود الحراك، بل هم فقط حالمون بالتغيير، ويرون أن ذلك التغيير سيأتي على يد أولئك القادة، وجميعهم يصرخون باسم (الشعب)، ويهجسون بكلمة (الشعب)، ويحلم البسطاء من الناس بأن مجالاً سيُفتح لهم للمشاركة بآرائهم والإدلاء بدلائهم من أجل صناعة تغييرٍ حقيقيٍّ في البلد، وذلك باسم (الديمقراطية)… لكن ما الذي يحدث في الحقيقة؟

إن نجاح الثورات يعني، في جميع الأحوال، عودة المتظاهرين البسطاء إلى بيوتهم بعد سقوط النظام القائم، والاحتفال فرحاً بما يتوهمون أنه نجاحٌ عظيمٌ وإنجازٌ غير مسبوق، ثم من يبقى في مركز القرار؟ من يبقى في معاقل الحل والعقد؟ هم أولئك القادة الثوريون طبعاً! تلك النخب المتعالية، أولئك السياسيون وقادة الأحزاب والتيارات والجماعات، وهكذا لا يلبث أن تطفو الإديولوجيا على السطح بعد أن طُمست مؤقتاً بواسطة الزخم الثوري، وتنقلب القوى الثائرة بعضها على بعض، ويبدأ صراع السلطة، وترتسم في الأفق ملامح عصرٍ جديدٍ من الاستبداد ربما يكون أسوأ من سابقه!

وطبعاً ستُعقد انتخابات، وستنجح قوةٌ سياسيةٌ ما، ولن يعجب ذلك القوى الخاسرة، وسيتم الطعن في نزاهة الانتخابات، ويتم اعتبارها انتخاباتٍ مزوَّرة، ثم تستنفر كل قوةٍ أتباعها للنزول للشارع من جديد، وهكذا تحتقن الأجواء، ويتصاعد الغضب، وتنمو بذور التطرف، وتستفحل نزعات العنف، ويُستدرج الناس إلى الدماء، وتجلب الدماء دماءً أخرى، ويذهب الأمن، ويختفي الاستقرار، وتضعف مؤسسات الدولة، ويحصل التدخل الخارجي الأجنبي السافر.

إن هذا السيناريو المأساوي قد حصل فعلياً، بشكل عام، في الدول التي مرت بما يسمى زوراً بالربيع العربي، والذي أثبتت نتائجه حتى الآن أنه جحيمٌ نسأل الله أن يقينا شروره ومفاسده.

الأمة الإسلامية مازالت تعيش في سباتٍ عميق، ومازال كثيرٌ من الناس يؤمنون بالديمقراطية والثورات الشعبية، ومازالوا معتقدين أن ما يسمى بالربيع العربي هو ربيعٌ عربيٌّ حقاً، ولستُ أدري حقاً أي صدمةٍ ينتظرونها حتى يفيقوا من أوهامهم…

يتوهم البعض أن خروج الناس للمظاهرات الداعية لإسقاط الحكام استيقاظٌ للشعوب الإسلامية من غفوتها، واسمحوا لي أن أقول: بل إن ذلك دليلٌ على استغراقها أكثر وأكثر في تلك الغفوة! بل هي والله غيبوبةٌ ما بعدها غيبوبة!

إنني أصرخ بأعلى صوتي قائلاً: ليسقط هذا الربيع العربي!

ثائر اليوم هو دكتاتور الغد…

إنها قناعةٌ راسخةٌ وعقيدةٌ ثابتة؛ بأن القادة الثوريين هم أكثر فساداً وظلماً وعمالةً من الأنظمة التي يدعون لإسقاطها، ولذلك أقول لكل من يقف على منصةٍ ثورية ما، كيف ما كانت، إسلاميةً أو علمانية: من أنت حتى أتبعك؟!

عذراً، إن لي عقلاً أفكر به، ولستُ بهذه السذاجة حتى أصدق وأتبع كل من يقف على رأس طريقٍ ثوري، وينادي الناس قائلاً: أيها الناس اتبعوني، فإني أعرف طريق الجنة!

21/08/2013

حياة ~

13/08/2013 عند 14:34 | أرسلت فى فـيـض الـمـداد | أضف تعليق

.

hayat

.

الحياة تجعلنا متكلِّفين جداً، متكلِّفين جداً تجعلنا الحياة…

ما عاد في القلوب صفاء، وما عدنا قادرين على أن نضحك كما كنا، أن نطمئن كما كنا، أن نحب كما كنا.

ما عدنا قادرين على أن ننشرح…

علاقاتنا باتت قائمةً على التوجس، على الشك، على ضرب ألف حسابٍ وحساب، أين عفوية الضحك تلك التي كانت لنا في الأيام الأولى، ثم فقدنا منها الكثير ومازلنا نفقد؟

أين ذلك الاطمئنان التام للأصدقاء، تلك الثقة، تلك المودة، ذلك النقاء؟

أين تلك المحبة؟

أين نحن فينا، وأين هم فيهم؟

حكمة الحياة صارت: كن ذئباً أو تنهشك الذئاب…

اقسُ على الناس قبل أن تلهبك سياط قسوتهم…

عيون الحسد تراقب، ألسنةٌ حدادٌ تَسْلِق، نظرات الحقد والمكر تفرش لنا الطريق.

جلُّ الابتسامات صارت زائفة، قلوبٌ عاطلةٌ عن الحب، نفوسٌ فقدت القدرة على الصفاء…

الحياة تجعلنا تعساء جداً، تعساء جداً تجعلنا الحياة…

13/08/2013

حجاب ~

12/08/2013 عند 11:56 | أرسلت فى فـيـض الـمـداد | أضف تعليق

.

hijab

.

يقول بعض القائلين:

– “حجاب الفتاة ليس دليلاً على أخلاقها.”

ونقول لهم:

– “هذا صحيحٌ تماماً!”

ويقولون:

– “هناك فتياتٌ غير محجباتٍ لكنهنَّ على خلقٍ رفيع.”

فنجيبهم:

– “هذا صحيحٌ تماماً!”

ثم يقولون:

– “هناك فتياتٌ محجباتٌ لكنهنَّ فاسدات الأخلاق والسلوك.”

ومجدداً نقول:

– “هذا صحيحٌ تماماً!”

إلا أننا نتجاوز ذلك مسترسلين في البيان، فنقول موضِّحين:

لكن غير الصحيح، أيها السادة الأفاضل، هو ذلك الاستغلال الماكر من بعض الخبثاء لهذه الحقائق، من أجل تمرير خطابهم الحاقد على رموز الهوية الإسلامية بما فيها حجاب الفتاة، بحيث تجدهم يحكمون على كل فتاةٍ محجبةٍ بأنها (فاسدة الأخلاق)، وعلى كل فتاةٍ غير محجبةٍ بأنها (أحسن أخلاقاً من المحجبات)، وبأننا (لا نعرف سريرتها وما يوجد في قلبها، ولعلها تكون أفضل من المنقبات أنفسهن)، وهذا كلامٌ صحيح، لكنه عند كثيرٍ من الخبثاء كلمة حقٍّ يراد بها باطل.

ويلزم من هذا الكيل بمكيالين، والذي لا يصدر إلا من نفسٍ مريضة تغلغل النفاق فيها؛ أن الأصل في الفتاة المحجبة هو الفساد والرياء حتى يثبت العكس، والأصل في الفتاة المتبرجة هو صلاح السريرة ونقاء النفس، حتى يثبت العكس!

ونحن نلاحظ هذا كثيراً، عند بعض الناس، والذين إذا رأوا فتاةً محجبةً قالوا، منطلقين من صورهم الذهنية الموهومة، ودون أن يعرفوا أي شيءٍ عنها:

– “لا تنخدع بالمظاهر، الحجاب ليس دليلاً على جمال الأخلاق، كم من المحجبات اللواتي يفعلن فواحش تهتزُّ لها الجبال! وكم من المحجبات اللواتي يضعن خرقة الرأس مجبراتٍ من آبائهن، أو لأن شَعرهن ليس جميلاً، فلا تخدعنَّك المظاهر، الحجاب لم يكن يوماً معياراً للحكم على حسن أخلاق الفتاة.”

ثم يكون هؤلاء أنفسهم الذين يقولون، إذا رأوا فتاةً غير محجبة، ودون أن يعرفوا أي شيءٍ عنها:

– “لا تنخدع بالمظاهر، عدم الحجاب ليس دليلاً على فساد الأخلاق، كم من غير المحجبات من هنَّ أحسن أخلاقاً وأكثر صوناً لأنفسهن من المحجبات! وكم من الكاشفات لشعورهنَّ ممن يحملن قلوباً بيضاء وسرائر نقية، ونحن لا نعلم عن حقائق القلوب، فلا تخدعنَّك المظاهر، عدم الحجاب لم يكن يوماً معياراً للحكم على سوء أخلاق الفتاة.”

إن أمثال هؤلاء، والذين لا ينتبهون لتناقضهم وكيلهم بمكيالين، لا يعبرون سوى عما يختلج في قلوبهم من بغضٍ لرموز التدين والهوية الإسلامية، وحتى لو كان كلامهم هذا (حقاً يراد به باطل)، فلا يجب أن ننجرف وراء أحكامهم المسبقة، لأن أخلاق الناس ليست مما يُحكم عليه بواسطة الظن والتخمين والرجم بالغيب، وبناءً على الأوهام والخيالات والتصورات الذهنية.

12/08/2013

أفيقوا يرحمكم الله ~

09/08/2013 عند 17:35 | أرسلت فى فـيـض الـمـداد | تعليق واحد

.

afi9o

.

أعرف كثيراً من الأصدقاء ممن يرددون متوهِّمين أن الحثالة الهالك، المدعو (محمود درويش)، قد دافع عن (القضية)، وأن هذا مما يُحسب له ويستحقُّ عليه تعظيماً وتمجيداً، وذلك بغضِّ النظر عن بعض تلك (الاختلافات العقائدية) التي لا ضرر فيها، ولا ارتباط لها مع أصل ما يسمونه بـ (القضية).

وهذا والله لعجبٌ عجاب! وإن من يردد مثل هذا الكلام هو لفرط التغييب لا يعرف محمود درويش، أو لا يعرف القضية، أو لا يعرف أياً منهما معاً!

إن القضية الفلسطينية هي أرقى وأقدس بكثير من أن يتبناها الشيوعيون وأمثالهم من أهل الإلحاد والكفر، من الذين أتخموا أشعارهم وكتاباتهم النجسة بالعبارات الكفرية المقززة، والتي تصل لدجة السبِّ المباشر للذات الإلهية العلية!

وأخشى ما أخشاه؛ أن أكون في شكٍّ من أن بين أصدقائي الأفاضل، من يرتاب في أن من يسبُّ الله عز وجل على مرأى ومسمعٍ من كافة مسلمي العالم، هو غير مستحقٍّ لأن يتبنى أي قضيةٍ من قضايا المسلمين، ولا سيما القضية الفلسطينية التي تعتبر قضية القضايا، وأكثرها أهميةً ومحوريةً في ضمير الأمة الإسلامية كلها…

القضية الفلسطينية قضية دينٍ وعقيدة، وليست قضية عربٍ أو عجم، ليست قضية أرضٍ وتراب، هي قضية دينٍ في المبتدأ والمنتهى، ولن يدافع عن قضيةٍ من قضايا الدين من هو كافرٌ بهذا الدين، ومن يسبُّ الله عز وجل، ويتطاول على ذاته العلية بأفحش الألفاظ وأشدِّها انحطاطاً وسفالة.

(( مالكم لا ترجون لله وقاراً وقد خلقكم أطواراً ))

أفيقوا يرحمكم الله، أفيقوا من ذلك التأثر الطفولي الساذج بالتلميع الإعلامي لكل حثالةٍ نجسٍ لا دين له ولا مبدأ ولا أخلاق…

أفيقوا يرحمكم الله، أفيقوا وكفاكم تطبيلاً لكل تافهٍ مشهورٍ كتب كلمةً أو كلمتين، وأوهمكم بهما أنه مناضلٌ بطل، وأنه يدافع عنكم ويناصر قضاياكم… أفيقوا كفاكم وهماً وانجرافاً وراء البريق الإعلامي الزائف لكل خائنٍ عميل، ولكل ملحدٍ كافر…

أفيقوا… فأنتم لا تعبِّرون سوى عن هوان الله في نفوسكم!

ولو كان لله تعالى هيبةٌ في قلوبكم لما تجرأتم على التطبيل لمن حاربه وحارب دينه واستهان به، لا لشيءٍ عدا أشعاراً تافهةً دغدغ بها مشاعركم!

أفيقوا… فأنتم وأمثالكم سبب ما نحن فيه من هوانٍ وانحطاط… ولا ينصر الله تعالى من يحاربه، (( وإن تتولوا يستبدل قوماً غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم ))

09/08/2013

عيد فطر مبارك ~

08/08/2013 عند 17:08 | أرسلت فى ومـضـات فـيـسـبـوكـيـة | أضف تعليق

Eid Al Fitr 2013 ID

.

بمناسبة حلول عيد الفطر السعيد تتقدم مدونة الأيام البريئة لكافة أصدقائها الأعزاء بأحر التهاني وأصدق المتمنيات 🙂

تقبل الله منا ومنكم الصيام والقيام وكل عام وأنتم بألف خير وعافية ^_^

أعاده الله علينا وعليكم باليمن والإيمان والسلامة والإسلام، كل عام وأنتم بألف خير.

كل عام وأنتم إلى الله أقرب ^_____^

ضريح محمد الخامس ~

06/08/2013 عند 20:33 | أرسلت فى غير مصنف | أضف تعليق

Anas Photography 22

.

تاريخ التقاط الصورة: 01/11/2010

.

صورة لضريح محمد الخامس بمدينة الرباط المغربية، في يومٍ ماطر من خريف سنة 2010.

.

(اضغط على الصورة لرؤيتها بالأبعاد الكاملة).

رجلٌ أجنبي ~

04/08/2013 عند 00:53 | أرسلت فى فـيـض الـمـداد | أضف تعليق

.

rajol ajnabi

.

على صفحة الشاطئ ذات صيف، جرى بينهما الحوار الآتي:

– “لنذهب هناك… هناك حيث يجلس ذلك الرجل الأجنبي.”

– “لكن… كيف عرفت أن ذلك الرجل أجنبي؟!”

– “واضح! ألا ترى أنه يقرأ كتاباً؟!”

07/07/2013

عدَّاد النشوز ~

02/08/2013 عند 14:54 | أرسلت فى فـيـض الـمـداد | 2 تعليقان

.

3adad nochoz

.

سمعتُ أحداً من معارفي يقول:

– “إني منذ الأمس مخاصمٌ لزوجتي.”

ولما سُئل باستغرابٍ لماذا، قال:

– “لا لشيء! فقط لأن دورة الخصام اكتملت، وعندي بين الخصام والخصام مدةٌ زمنيةٌ لا أسمح لنفسي بتجاوزها، وهذه سياستي مع زوجتي، ولا سياسة غيرها تصلح مع النساء، وفي الأمس حان الموعد، فكان عليَّ أن أشاجر وأصرخ وأغضب، لسببٍ أو لغير سبب، وسواءٌ أكنت أنا المخطئ أم هي، وسواء أكنت ظالماً أم مظلوماً، لا يهم! المهم أن أصرخ وأغضب وأخاصم، وذلك لكي أعيد العدَّاد إلى نقطة الصفر، لينطلق من جديد.

ألا تعرفون أيَّ عدَّادٍ أقصد؟ إنه عدَّاد النشوز! إن طغيان المرأة على زوجها ونشوزها عنه لآخذٌ في الارتفاع تلقائياً، وتدريجياً ما استكان الزوج وهدأ وتغافل، ولذلك كان لزاماً عليه أن يراقب عدَّاد النشوز لامرأته، وأن يعيده إلى الصفر بواسطة غضباتٍ وشجاراتٍ مفتعلةٍ متعمدة، بسببٍ أو بغير سبب، حتى يبدأ العدَّاد من الصفر من جديد.

ويا ويل رجلٍ لا يفعل مثلما أفعل! وانظروا إلى أحوالهم مع زوجاتهم، وكيف هم أمامهنَّ كالعبيد المطأطئين، وهنَّ يأمرن فيهم وينهين!”

قلت: هي ليست رجولةً منه أن يفرض احترامه على زوجته بالظلم والشجار المفتعل، وأفعالٌ كهذه لا تدل سوى على ضعف شخصيته! بل الرجولة الحقة أن يُلزم زوجته وأهل بيته بالحق، وأن يُلزم نفسه به أولاً، وأن يَقي نفسه وإياهم النار ما استطاع، فإذا كان الزوج وقَّافاً عند الحق لم تجد زوجته إلى عصيانه سبيلاً إلا أن تظلمه، وتكون بذلك قد أقامت الحجة على نفسها أمام الحق وأمام الشرع.

إن الرجولة الحقة هي في الرفق بالزوجة والإحسان إليها، والبذل لرعايتها وإسعادها، وكرامةُ الزوجة هي في حفظها لحق البيت والزوج، وطاعتها له في المعروف.

وفي اعتقادي أن الحب الحقيقي بين الزوجين ينبغي أن يكون منزهاً عن صراع السلطة المتبادل، الظاهر منه والخفي، وعن تلك الحروب المفتعلة الهادفة إلى انتزاع ذلك الاحترام الوهمي، أو الكرامة الزائفة.

15/06/2013

الصفحة التالية «

أنشئ موقعاً أو مدونة مجانية على ووردبريس.كوم.
Entries و تعليقات feeds.